الصفحة 127 من 386

قال: وما بالها؟.

قلن: أخذها أبوها وارتحل بها إلى أرض السماوة.

فسألتهن عن الجارية فقلن: هي ريا بنة الغطريف السلمي.

فرفع عتبة رأسه إليهن وقال:

خليلي ريا قد أجد بكورها ... وسارت إلى أرض السماوة عيرها

خليلي إني قد غشيت من البكا ... فهل عند غيري مقلةٌ أستعيرها

فقلت له: إني قد وردت بمالٍ جزيلٍ أطلب به أهل الستر، ووالله لأبذلنه أمامك حتى تبلغ رضاك وفوق الرضا، فقم بنا إلى مسجد الأنصار.

فقمنا، وسرنا حتى أشرفنا على ملأ منهم، فسلمت، فأحسنوا الرد، فقلت: أيها الملأ، ما تقولون في عتبة وأبيه؟.

قالوا: من سادات العرب.

فقلت: إنه قد رمي بداهية من الهوى، وما أريد منكم إلا المساعدة إلى السماوة.

فقالوا: سمعًا وطاعة.

فركبنا، وركب القوم معنا، حتى أشرفنا على منازل بني سليم، فأعلم الغطريف بنا، فخرج مبادرًا، فاستقبلنا وقال: حييتم بالإكرام.

فقلنا: وأنت فحياك الله، إنا لك أضياف.

فقال: نزلتم أكرم منزل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت