الصفحة 53 من 66

وأنا أقول: قد يكون لذلك [1] ، وقد يكون لأمر آخر فيهما وإن لم يكن عمل، فإن قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - ينزل عليه من الرحمة والرضوان والملائكة، وله عند الله من المحبة له ولساكنه ما تقصر العقول عن إدراكه، وليس لمكان غيره، فكيف لا يكون أفضل الأمكنة، وليس محل عمل [لنا] [2] ، لأنه ليس مسجدًا، ولا له حكم المساجد، بل هو مستحق للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فهذا معنى غير تضعيف الأعمال فيه، وقد تكون الأعمال مضاعفة فيه باعتبار أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حيّ، وأعماله فيه مضاعفة أكثر من كل أحد فلا يختص التضعيف بأعمالنا نحن، فافهم هذا ينشرح صدرك لما قاله القاضي عياض من تفضيل ما ضمّ أعضاءه - صلى الله عليه وسلم - / باعتبارين:

أحدهما: ما قيل إن كل أحد يدفن في الموضع الذي خلق منه.

والثاني: تَنْزل الرحمة والبركات عليه، وإقبال الله.

(1) في (ب) : (كذلك) بدل (لذلك) .

(2) سقطت من الأصل والمثبت من (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت