ثم عرَّج على مسألة توسعة المسجد النبوي، وهل تثبت الفضيلة بالتوسعة أم أنَّها مُختصة بالقدر الذي كان في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - دون ما زيد فيه، وممن رأى الاختصاص النووي للإشارة إليه بقوله - صلى الله عليه وسلم: (( مسجدي هذا ) ).
وفي ختام الرسالة قرر المؤلِّف نتائج بَحثه وهي أن القناديل التي في الحجرة الشريفة لا تُمسُّ، ولا حَقَّ فيها لأحد من الفقراء، وأنه بعد تعليقها بوقف أو ملك بإهداء أو نذر أو هبة لا يَجوز إزالتها.
ثم ذكر حكم غير الكعبة والحجرة من الأماكن التي يهدى إليها، أو ينذر لها، ورجَّح بطلان النذر لما سوى الكعبة الشريفة والحجرة الشريفة والمساجد الثلاثة لعدم شهادة الشرع لها.
وفي آخر المخطوط أعاد المؤلِّف ذكر سبب تأليف هذا الكتاب، وهو: أنه سُئل عن بيع القناديل الذَّهب التي بالحجرة المعظمة الشريفة، وأن بعضهم قصد بيعها لعمارة الحرم الشريف النبوي، فأنكر المؤلِّف ذلك واستقبحه.
فأمّا إنكاره؛ فمن جهة الفقه، لأن الواقف قصد وقفها لمنفعة خاصة وهي التَّزيين، فبيعها للعمارة مفوت لهذا الغرض. وأما استقباحه فللسمعة السيئة التي يتركها هذا العمل في أقطار الأرض وعند الملوك حين يبلغهم أن المسلمين باعوا قناديل مسجد نبيهم لعمارة حرمه، وهم يفدونه بأنفسهم فضلًا عن أموالهم.
ثم أورد المؤلِّف في الرسالة قصيدة من نظمه، مطلعها:
نفسُ النَّبي لديَّ أغلى الأنفسِ ... فاتبعه في كل النوائبِ وائتسِ
حُقق الكتاب على نسختين خطيتين:
الأولى: من مخطوطات دار الكتب المصرية، وتوجد صورة منها في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، برقم: 982 (ميكروفيلم) ، عدد أوراقها: 23، وعدد أسطرها: 19. كُتبت بِخَطٍ نسخي حسن في عصر يوم الأربعاء، الرابع من صفر سنة 825هـ. ونُقلت عن نسخة منقولة من نسخة المؤلِّف. مصححة، عليها هوامش قليلة، وقد جعلتها أصلًا.
الثانية: من مخطوطات جامعة الملك سعود في الرياض، محفوظة برقم: 81. عدد أوراقها: 18، وعدد أسطرها: 19، كُتبت بِخَطٍ نسخي حسن، ونقلت عن نسخة بِخَطِ المؤلِّف، وقُوبلت على النسخة المنقولة منها سنة 1220هـ، متأثرة بالأرضة، عليها هوامش وتعليقات بِخط مختلف، ورمزت لها بنسخة: ب.
صورة الغلاف من نسخة الأصل
صورة الغلاف من نسخة (ب)
صورة الصفحة الأولى من نسخة الأصل