الصفحة 2 من 66

تحدث فيه عن حكم الهبة للمسجد، وهل يَملك أم لا يَملك؟ وحكم صرف القناديل الموقوفة على الكعبة، وحكم تَحلية الكعبة والمساجد بالذهب والفضة.

وتطرَّق بعد ذلك لمسألة ثبوت الفضيلة في توسعة المسجد النبوي، والمراد بالحجرة الشريفة، ونقل الإجماع على تفضيل البقعة التي ضمت الأعضاء الشريفة.

يقول المؤلِّف في بداية المخطوط عن سبب تأليفه: (( وأنه بلغني أنه وقع الكلام في بيع القناديل الذهب التي بحجرته المقدسة التي هي على التقوى مؤسسة، ليُصرف ثمنها في عمارتِها وعمارة الحرم، فحصل لي من ذلك همٌّ وغمٌّ، فأردت أن أكتب ما عندي في ذلك، وأقدم حديثًا صحيحًا يكون في الاستدلال من أوضح المسالك ) ).

واعتمد المؤلِّف فيما ذهب إليه من عدم جواز صرف القناديل والصفائح وما أوقف على الكعبة والحجرة والمساجد من ذهب أو فضة أو غيره على حديث أخرجه البخاري في صحيحه، في باب كسوة الكعبة أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - همَّ أن لا يَدَعَ في الكعبة ذهبًا ولا فضة إلا ويقسمها بين فقراء المسلمين، فذكَّره شيبة بأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر الصديق - رضي الله عنه - لم يفعلا ذلك، عندها قال عمر: (هما المرآن أقتدي بهما) .

ثم أورد نُقولًا عن أبي إسحاق الشَّيرازي والرافعي وإبراهيم المروروذي وابن بطال تعضد قوله في المسألة، وعلل فعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر الصديق - رضي الله عنه - ترك مال الكعبة بأنه يَجري مُجرى الأوقاف، ولا يَجوز تغيير الأوقاف، وفي ذلك تعظيم الإسلام وحرماته، وترهيب العدو.

وأما بالنسبة للهبة للمسجد، وأنه يَملك أو لا يَملك؟ فذكر وجهين، أصحهما الجواز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت