فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 207

جنوب إفريقيا وضربوا الروس، وأُعْتُدِيَ على السفارات الروسية في كل مكان وضُرِبَت مراكزهم الثقافية وتجارهم؛ ألم يكن لهذا أثر في رفع الضغط عن المسلمين؟

الآن ذهبَت قضية الروس وجئنا لقضية العدوان الأمريكي على اليمن، في اليمن دخل الأمريكان وما قام أحد ليقاتلهم، فهل نقول يجب على الأخ اليمني أن يهاجر إلينا في أفغانستان أو إلى الشيشان أو إلى كشمير أو إلى الفلبين حتى يجاهد النظام الدولي؟ النظام الدولي جاثم فوق صدره وفوق صدر أهله! والسلاح موجود والقبائل موجودة فعليه أن يُقاتِله في اليمن، ومثل ذلك في ابن الجزيرة وابن الشام.

وهذه الآن أحداث فلسطين والجميع يرى ما يفعله اليهود ويرى الدعم الغربي لإسرائيل، فكم حادث اعتداء جرى على اليهود أو على الغربيين نصرة للأقصى؟ انتفاضة الأقصى في دائرة فلسطين فلماذا لا تنتفض الأمة لنصرة الأقصى؟ كم مظاهرة قامت؟ كم كتابة على الجدران تمَّت؟ وانظر لعلماء ورموز الصحوة الذين كانوا في السجون وأُفرِج عنهم، هل سمعتَ أنهم تداعوا في صلاة الجمعة في أحد المساجد ونظَّموا اعتصام لصالح الأقصى؟

( .. ) وإذا تقول لهم لماذا لا تخرجوا؟ ولماذا لا تتحركوا؟ يقولوا لك: نحن في ثغرة من ثغرات الدعوة، وأنا بالنسبة لي هذا مثل الذي يشتغل في الأوراد وأُمُّه تُوَلْول وتصرخ من الحرامي الذي دخل على البيت، يعني هو يجلس ويحقِّق لنا في الأسانيد ويُخرج لنا أحاديث في الأمر بدفع الصائل والصائل فوق أرضه لا يدفعه!!

الشاهد أقول: أن عملية التقصير التي وقعت فيها الأمة لا تخص الجزيرة ولا تخص الشام، بل تَعُم الأُمّة.

فموقفنا تجاه الأحداث، أن الذي في أفغانستان يثبت في أفغانستان، والذي في الشيشان والمناطق الأخرى إذا وَجَد جدوى يثبت هناك، أما إذا وَجَد عجز فيلحق بأهل الشوكة الموجودة هنا؛ لأننا هنا في شوكة كما ذكرتُ في شريط (الصراع مع النظام العالمي الجديد والمسلمين في أفغانستان) ، والذي لا يلحق بنا فإذا استطاع أن يؤدي هذا الغرض فليؤديه كما قال -تعالى-: {فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ} [1] ، وأنا أرى أن أي مُكلَّف يبلغه هذا الخطاب فسيلقى الله -سبحانه وتعالى- آثم إذا لم يقاتل أو يحرض المؤمنين، وقد وقع الصائل، فإما أن يُحَرِّض على قتال الصائل قتالًا فعليًا إذا كان عاجز عن القتال، وإما أن يُقاتل فعليًا، فأنا أعتقد الآن أن كل شباب

(1) النساء: (84) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت