فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 207

ويقول للناس: رأيتُ كذا وكذا، ويعتدون على وصف التلفون ووصف بعض طلاب العلم الذين الواحد منهم يجاوب الجواب قبل أن يطرح السؤال أصلًا، فيقول أحدهم يا شيخ الشرك يملأ أفغانستان.

ومع ذلك هناك صوفية حاكمين متنفذين، وهم صوفية غالين حاقدين، وأنا في مرة سألتُ عن واحد من الولاة الكبار له منصب عظيم في الطالبان وهو صوفي مبتدع غالي في التصوف، فقلت لهم كيف تتركون هذا؟ فقيل لي هذا الرجل موجود في منطقة بمحاذاة منطقة المخالفين وله قبيلة كبيرة وله علاقات في باكستان؛ فهذا الرجل إذا عُزل فبكل بساطة سيقوم هو وكمنداناته بأخذ ثلث أفغانستان من تحت أيدي الطلبة ويعطيها للمخالفين، فنحن نقبل هذه البدعة حتى نسد هذه المفسدة، فهناك مصالح ومسؤوليات وتحتاج أن ترخي أحيانًا وتشد أحيانًا، فقضية سياسة الناس وتقدير المصالح والمفاسد مسؤوليتها على صاحب المسؤولية تختلف عنها عن الشيخ الذي يجلس في مكتبه يصحح وينقح وليس عنده مسؤوليات ضاغطة ولا حجات أرامل ولا أيتام.

السؤال الثالث: موجود في كابول منصر ألماني الجنسية، وله في كابول مدرسة يُدرس فيها وأُعطِي له مركزين من مراكز لجنة الدعوة الكويتية وله علاقة بوزراء الطالبان، فما صحة هذا الخبر وما إجراءات الطلبة تجاه جمعيات التنصيرية والمنصرين؟

هذا الكلام فيه جانب من الواقع وفيه جانب من المبالغة، الموضوع حول رجل ألماني إسمه"بيتر"عنده مؤسسة لرعاية المراكز الدينية وبعض مراكز التحفيظ، وكنتُ قبل يومين أسأل عن حقيقة هذا الموضوع، فبعض الطالبان قالوا أنه ألماني الجنسية من أصل تركي مسلم له 35 سنة هنا، فإذا كان هذا هو الواقع فانتهت المسألة وليس هناك مشكلة.

أما إذا كانت الواقعة أنه هو نصراني يمارس هذا النشاط؛ فيجب أن نميز بين أمرين:

الأمر الأول/ أن التنصير ليس موجود في أفغانستان، بل أن الإمام الشافعي لو جاء بحركة وأسس مُؤسسة وجاء إلى هنا لينشر المذهب الشافعي فسيُمنع، مع أنه من أئمة أهل الإسلام، ولو جاء إبن تيمية مثل ذلك، ولو جاء الشيخ محمد بن عبد الوهاب مثل ذلك، فهؤلاء الناس لا يتزحزحوا عن المذهب الحنفي إلى مذهب آخر في الإسلام، فلك أن تتصور ما ردَّت فعلهم إذا دُعوا لدين آخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت