يقول نعم لما قام دستور، ولكن فضلك على الدستور أن ناس قالت"نعم"وناس قالت"لا"فحُكم بحُكم الأكثرية بـ"نعم"، فأنت مشارك في الكفر بقولك"لا"كما شارك صاحب"نعم".
والأمر الأفجع أنك ارتضيتَ بالتصويت على الكفر، حتى أني قلتُ لهم في شريط"الديموقراطية"سأضرب لكم مثال مقزز بحيث تفهموا المسألة؛ قلتُ لهم: لو إجتمع مجموعة من المتزوجين وقالوا سنصوت فيما بيننا أنه كل واحد يعطي زوجته للآخر الليلة فقام واحد مسلم ملتزم صاحب نخوة وقال:"أعوذ بالله أنا لا أقبل".
قالوا له: نصوت على المسألة.
فقال لهم: سأقول لا.
فقالوا له: قل لا كما تريد ولكن إذا الأغلبية صوتت وقالت نعم تقبل حكمها.
فقال لهم: حسنًا إذا الأغلبية قالت نعم أقبل وأسلمكم زوجتي.
فما حكم هذا الرجل هل هو ديوث أو شريف؟ وأنا ضربت هذه المثال المقزز حتى يحسّوا أن المسألة يمكن أن تمسُّهم، وقضايا الكفر والإيمان أهم من قضايا الأعراض، فإذا قال هذا الرجل أقبل ولكن أقول"لا"وأحاول أن لا يصدر هذا القانون فهو مساهم في المسألة، ثم إذا صدر القانون سيقول لزوجته: تفضلي معهم هذا هو القانون وأنا قلت"لا"وأصدرتُ بيانات حتى أبرأ ذمتي أمام الله وأمام الناس، فهذا الكلام لا يصلح لا دينًا ولا عقلًا.
فالحقيقة الديموقراطيين الإسلاميين رسخوا الكفر وأَعطَوا شرعيّة للبرلمان وأَعطَوا مصداقية لإجراءات الدولة، وفي أحسن الحالات عندما إقتربوا من النجاح عصفوا بهم وقتلوهم ورموهم في السجن، فالقضية مَسْخَرة قبل أن تكون حرام، وأنا أطلتُ في هذه النقطة لأن هذه أحد أهم الركائز في الفكر الجهادي.
من خلال مراجعة الأوراق وجدت أننا قفزنا على سؤال عن أفغانستان فيمكن أن نبدأ به إن شاء الله تعالى.