فإذا كان هذا الرجل يعمل في هذا الإعلام فيجب أن يُقضى عليه، وهناك أناس متخصصين في حرب المسلمين خاصة في البلدان المحاربة للإسلام كمصر، فتجد فيها كُتَّاب متخصصين ليس لهم شغل إلا تتبع أخبار الجهاديين وتَقَصُّدهم، وتجد بعض الصحف متخصصة في هذا الباب مثل صحيفة (روز اليوسف) .
فأرجع لأوجز، إذا كان كفر هذا الرجل من الكفر العام فالأمر فيه خيار ولا أرى أن يتفرغ التيار الجهادي بهذه الأعراض الكثيرة؛ لأنها ستزول بزوال السبب الأساسي وهو الصائل، إزالة الصائل من بلادنا -أي إخراج الهيمنة الأمريكية من بلادنا- سيجعل الحكام العرب المرتدين يتساقطون تلقائيًا مثل أوراق الشجر؛ لأن قوتهم مستمدة من هذه القوى الموجودة في المنطقة.
وهذا سبق له شاهد في تاريخنا الحديث بعد زوال الإتحاد السوفييتي؛ فبزوال الإتحاد السوفيتي سقطت ديكتاتوريات عريقة جدًا ظلت تسيطر في أوربا الشرقية عشرات السنين. ولم يكن في الحلم أن تسقط أنظمة مثل نظام لوثر دي مايزير رئيس وزراء ألمانيا الشرقية في ألمانيا الشرقية أو مثل نظام تشاوشيسكو في رومانيا وغيرها من هذه الأنظمة العاتية، فبقطع الكهرباء التي كانت تأتيها من النظام السوفييتي سقطت تلك الأنظمة.
أما إذا كان الكاتب يعمل في صميم دائرة الصراع -وهذا يُعرَف من كلامه- فهؤلاء يجب قتلهم، ومن التجارب المفيدة في هذا الباب ما حصل في الجهاد الجزائري، وأنا كتبتُ بحث في الجهاد الجزائري أُخرِجه -إن شاء الله- قريبًا، كتبتُ فيه فصل في هذا الموضوع وقلتُ أنه إلى جانب المفاجآت والأخطاء والانزلاقات الخطيرة التي حصَلَت في الجهاد الجزائري كانت هناك إيجابيات منها أنهم أفردوا جهد خاص للصحفيين من أمثال هؤلاء، وقُتل في الجزائر أكثر من 60 صحفي، حتى لم يصبح هناك صحفي يتجرأ أن يكتب ويتطاول في قضايا الإسلام.
الآن -تقريبًا- كل الأسئلة التي بَقيَت متعلقة بموضوع الجزيرة وما سُمِّي"السعودية"، وبقي سؤال واحد فقط يقول:
أقول -والله أعلم-: كلٌ بحسبه، فمن كان في أفغانستان فعليه الثبات في أفغانستان وتقوية شوكة الطالبان الموجودين هنا؛ لأنهم آخر الأحلاف المتحالفة معنا ضد النظام الدولي على ما فيهم -كما ذكرنا-، يعني تقوية الجناح الثابت في