ولكن باب التوبة مفتوحة أمامكم، فإنكم إن صليتم صلاتكم وصمتم رمضانكم وحججتم حجكم وأديتم زكاتكم وأطعتم ولي أمركم سيادة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة حفظه الله، فإنكم تتأهلون لمغفرة ربكم وتدخلون الجنة مع الأبرار" [1] ."
الآن يقول:"سيادة الرئيس بوتفليقة"وهو مرتد،"حفظه الله وأيده الله"أيده على ماذا؟ على حرق الإسلام والمسلمين؟
علماء السنة في القيروان أفتوا بكفر علماء أهل السنة الذين يَدعون لملوك العُبيديِّين في مصر، فيقولون: اللهم أيد عبدك فلان وملوك الأرض. فيقولون: من دعا لهم من أهل السنة بالبقاء فقد رضي أن يُحاربَ الله في الأرض فهم كَفَرة، فما بالك بمن يقف في الحرم ليدعو للطواغيت، وأنا ولا أُكَفِّره ولكن أسأل سؤال: عندما يقف عبد الرحمن ( .. ) ويدعو العالم كله للوقوف في مكافحة الإرهاب وتشتيت منابعه، ويضع مخطط لتجفيف المنابع وهو على باب الكعبة، فهذا أليس جزء من النظام العالمي الجديد؟ وأنا هنا لستُ بصدد أن أضع الأحكام ولكن أريد أن أصنف الآن.
أين يقف علماء الصوفية في الجزائر عندما أفتوا أن فرنسا من قَدَر الله ومحاربة فرنسا هي محاربة لقدر الله؟
أين يقف علماء الهند الذين أفتوا أن الجهاد منسوخ الآن وأن الإنجليز ولاة أمور؟
الآن أنت عندما أسألك: أين يقف مفتي الجزائر؟ تجيب بصراحة، وعندما أسألك عن مفتي سوريا تجيب، وعندما أسألك عن البوطي تكفره ولا إشكال عندك، ولكن عندما أسألك عن علماء قومك نجد الكثيرين عندهم زهد وعندهم تقوى! وهذا سأبحثه عند الحديث عن السعودية وعلماء السلطان، ومن أجمل ما سمعت في هذا الباب كلام في كتاب الكواشف الجلية للشيخ أبي محمد المقدسي، قال عن من يقف هذا الموقف: أنا أسألكم {أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ} [2] . وفعلًا أنا كأني أول مرة أسمع هذه الآية لانطباقها على هذا الشاهد، يعني علماء الأزهر وعلماء مصر تتكلموا فيهم، وعلماء سوريا والبوطي كذلك، أما هؤلاء فيتوقف كثير من الناس، فهل هذا عنده براءة في الزبر.
فيا أخي، باختصار شديد: قادة الصحوة الإسلامية دخلوا البرلمان، ومن البرلمان قفزوا إلى الوزارة، ومن الوزارة قفزوا -كما في اليمن- إلى أعضاء في اللجنة الرئاسية التي تحكم اليمن، فهؤلاء الناس أصبحوا شركاء في الحكم، فإذا كان الحاكم مسلم فهم مشاركون في الإسلام، وإذا كان مُطبِّق للشريعة فهم مشاركون في تطبيق الشريعة، وإذا كان الحاكم
(1) مجلة المجتمع العدد 1399 بتاريخ 5 صفر 1421هـ الموافق 9/ 5/2000م.
(2) القمر: (43) .