البارحة إخواننا في جمعية تركستان الشرقية المحتلة من الصين قالوا: مشكلتنا أن الصين أصبحَت تأخذ العلماء ومشايخ الطرق والدين إلى بكين، ويستقبلوهم في فنادق الخمس نجوم ويأتوهم ببعض الفتيات ليعملوا لهم مساج في الأرجل فيرجعوا إلى تركستان ويقولوا: هؤلاء أولياء أمور ولا يجوز مقاتلة الصين.
الآن من العلماء من يفتي لإسرائيل، ومنهم مَن أفتى لأتاتورك ووقف معه، وقس على ذلك، فالقضية لا تُتصور أنها خاصة بالجزيرة، هذا بلاء عام وكما قال الرسول -عليه الصلاة والسلام-: (إلاَّ أن شر الشر شرار العلماء وأن خير الخير خيار العلماء) ، [1] فوصف علماء السوء بأنهم أشر شيء.
فإجابةً على سؤالك عن النظام العالمي الجديد نقول أن النظام العالمي تكون من سنة 1990 - 2000 وجذوره ترجع إلى صراعنا مع الروم من أيام الرسول -عليه الصلاة والسلام-، وأما معادلته فليس كل أهل الإسلام في طرف الحرب، وإنما أهل السلاح يصارعون اليهود والأمريكان والصليبين الأوروبيين والحكام المرتدين والعلمانيين العرب والعجم والشيعة والطوائف المنحرفة وعلماء النفاق من علماء السلطان، وبقيَت الفئة الأخيرة من فَسَد من قادة الصحوة الإسلامية.
الآن عندما يوقع ( .. ) حد الحرابة على أبو الحسن المحضار فهل هو جزء من النظام العالمي الجديد أم لا؟
عندما يطعن محفوظ النحناح في الجزائر بكتائب المجاهدين ويقف مع الدولة، فهل هو من النظام العالمي الجديد أم لا؟
عندما يقول الشيخ محمد الغزالي عن الشباب الذي يقاتلون في الجزائر:"لا أعلم هؤلاء الناس لماذا يفعلون هذا الفعل، وإني أرجو أن يلقى الشاذلي ربه بوجه أبيض على ما قدم للإسلام والمسلمين في الجزائر"ويسب عباس مدني وعلي بن حاج والإسلاميين في الجزائر ويقف مع هؤلاء!
والآن فتوى أخيرة، الشيخ أبو بكر الجزائري يدعو المسلحين في الجزائر ومن بقي منهم من الأخيار والأشرار أن يلقي السلاح ويدخلوا في طائفة الرئيس، ويقول كما نشرَت عنه مجلة المجتمع من قبل شهر ونصف، يقول:"إنكم -أيها الإخوة- وإن قَتلتم إخوانكم واستحللتم المال الحرام واستحللتم الدماء الحرام واستحققتم بذلك غضب ربكم بهذا الفعل،"
(1) سنن الدارمي (382) ، وضعفه الألباني في مشكاة المصابيح (267) .