فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 207

وأنا هنا لا أقول أن هؤلاء عالمين أو جاهلين أو حمقى أو مُجبَرِين أو كافرين أو مسلمين، أنا لستُ في مجال استعراض السبب وإنما أنا في صدد التصنيف. السؤال المطروح على شباب الجزيرة وعلى علماء الجزيرة وعلى علماء الصحوة وعلى علماء المسلمين وعلى أصحاب العقل والمكلفين من هذه الأمة، السؤال هو: هل هؤلاء طرف في النظام العالمي الجديد؟ وهل يحاربوننا أم لا؟

وأرجع وأقول: دعنا من تفسير ذلك، وهل هو جاهل أو مُكْره أو غير ذلك، الآن نريد التصنيف، خط النار هذا، نحن على اليمين وأمريكا على الشمال، العلماء أليسو في طرف أمريكا على الشمال؟

هم على جهة أمريكا في الشمال ولا يقول بعكس هذا الكلام إلا منافق يجادل عنهم أو أحمق لا يعرفهم، وعند هذا خرجنا عن مجال التكليف ولا فائدة من مناقشته، وهذا الكلام قلته أنا، وقاله طلبة العلم في الجزيرة، وقاله كثير من الناس، والآن أصبح من المألوف والمعروف، والآن جاءنا مجموعة من الإخوة فقال لي أحدهم قابَل (فلان) -وهو من كبار علماء الجزيرة، يعني إذا عددتَ أكبر 10 أو 15 عالم من علماء الجزيرة فستجده أحدهم- ولا نصرح به؛ لأننا لا نريد أن نؤذيه أو نُضيِّق عليه، يقول لي الأخ: ذهبتُ وسألته هؤلاء العلماء بهذه الفتاوى كفروا أم ماذا؟

فالشيخ أصبح يضحك ولم ينكر عليه السؤال، ثم قال:"القضية ليست قضية كفر، ولكن هؤلاء الناس حمقى جمعتهم الحكومة وشكَّلت منهم كيان يردد ما تريده الحكومة وما يريده الأمريكان".

فوصفهم بأنهم حمقى وغيره وصفهم بأنهم كَفَرة، وأنا أوصفهم بأنهم منافقين ينافقوا النفاق العلمي وهذا سأستعرضه -إن شاء الله- في بحوث الجزيرة ولكن الآن في موضوع النظام العالمي الجديد، وأرجع وأقول الكلام لا يختص بعلماء الجزيرة، البوطي مثلهم وكذلك علماء باكستان، من الذي نظَّم الحملة الانتخابية لـ (بناظير بوتو) التي حاربت المسلمين وقتلت الشيخ عبد الله عزام؟ جمعية علماء باكستان، وعلى رأسهم فضل الرحمن من كبار علماء الباكستان، فهؤلاء جزء من النظام العالمي الجديد.

مَن الذي جمع المسلمين تحالف مع ستالين وجعلهم يحاربوا إلى جانب الشيوعيين؟ واقرأوا تاريخ أوزبكستان وتاريخ وسط آسيا، مفتي الإسلام في الجمهوريات السوفييتية، فما استطاع ستالين أن يدخل المنطقة إلا عندما مَهَّد له علماء المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت