ذهب العبيكان والغديان وغيرهم إلى ابن عثيمين، وجاءتنا الأخبار مُؤخرًا أنه حَمِي الحوار بينه وبين أحد طلبة العلم حتى أخذ الشاب عقاله وأراد أن يضرب الشيخ ابن عثيمين، فلا يُقال لم يحاورهم أحد على هذا الكلام، بل حاوروهم حتى النهاية.
وأنا أريد أن أسأل سؤال ولا أريد أن أُصدِر فتوى: نحن قلنا أن النظام العالمي الجديد معادلته من طرفنا، الجهاديين مثل أصحاب الخبر والرياض وابن لادن والأفغان العرب والطالبان .. إلخ، وقلنا أن الذي في الطرف الآخر يهود وأمريكان وأوروبيين وحكام مرتدين وعلمانيين وشيعة، فالذي يقف ويفتي بأن الطرف الأول يجب أن يقتلوا، أما الطرف الثاني فمستأمنين لا يجوز الاعتداء عليهم، ونبيع فلسطين، وندخل في التطبيع مع إسرائيل، ونترك القوات الأمريكية، ما حكمهم؟
القوات الأمريكية جاءت بمليون جندي كما أخير الرسول عليه الصلاة والسلام: (فيأتونكم تحت ثمانين غاية، تحت كل غاية اثنا عشر ألفًا) [1] يعني 12000×80 يعني 960 ألف جندي، وفعلًا جاؤوا 960 ألف جندي فيهم 500 ألف أمريكي و 500 ألف جندي أوروبي، وفيهم 30 ألف امرأة، ومارسوا الدعارة ومارسوا التنصير ووزَّعوا أناجيل، ووزَّعوا حلويات عليها صليب، ومارسوا كل أساليب التنصير، ودخل فيهم 50 ألف يهودي، سواء كان يهودي أمريكي أو يهودي ألماني أو يهودي سويسري. افتتحوا لهم مئات الكنائس وأتوا لهم بالرهبان ليمارسوا طقوسهم الكَنَسية، وأتوا لهم بالراقصات والحفلات وممثلين وموسيقيين للترفيه عنهم.
ومن ضمن ما فعلوا افتتحوا لهم 60 كَنِيس يهودي من أجل اليهود في الجيش الأمريكي، ومرَّ عليه رأس السنة اليهودي وهم في الجزيرة فطالبوا أن يكون الاحتفال في خيبر! وفعلًا ذهبوا لخيبر وأتوا لهم بالنبيذ وسعف النخيل والبوق اليهودي من تل أبيب، وقالوا: نحتفل بنفخ البوق اليهودي في خيبر من 1400 سنة منذ أن أخرج محمد أجدادنا من خيبر، ونحن عائدون لخيبر.
أليس هؤلاء العلماء الذي يفتون أن الذي يعتدي على هؤلاء لا يروح رائحة الجنة طرف في النظام العالمي الجديد؟
(1) صحيح البخاري: (1379) .