فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 207

كافر مرتد فهؤلاء أَعْمدة الردة، وأنا لا أُلقي أحكام الأعيان الآن، وأؤكد على هذا ولكن أتكلم عن توصيف هؤلاء العلماء.

الآن البرلمان المصري عندما يجتمع ويضع قرار لمكافحة الإرهاب البرلمانيين، فالإسلاميين الذي فيه ألم يشاركوا في هذا القرار؟ عندما يُحكَم على الجهاديين الأردنيين بالإعدام، ووزير العدل ماجد ابن محمد عبد الرحمن خليفة، المراقب العام للإخوان المسلمين، فهذا أليس من أعمدة الكفر ومن طائفة الكفر؟ وأعيدُ أنني لا أتكلم هل ينطبق عليه وصف الكفر، ولكن أتكلم هل هو من هذه المجموعة التي تحاربنا أم لا؟

عندما يُمسَك أصحاب تفجير الرياض ويُقتلوا، فمن الذي قتلهم؟ ومن الذي قتل أبو الحسن المحضار؟ قُتل بأمر يهودي، وطَلَب أمريكي، واعتقله مُخبر سعودي أو يمني، وحَكَم عليه قاضي سعودي أو يمني، وقتَلَه جلاد أو سياف سعودي أو يمني، والذي أفتى بكل هذه الأمور الشيخ السعودي أو اليمني، فمن هو المهم من هؤلاء؟ ليس الذي ضرب السيف، فممكن أن يأجر أي إنسان ليقوم بمهمته، أهم ركن في هذه المنظومة هو من أضفى الشرعيَّة بهذه الفتوى.

الرسول عليه الصلاة والسلام: (من أعان على قتل مؤمن بشطر كلمة لقي الله مكتوب بين عينيه"آيس من رحمة الله") [1] هذا لو قال:"اقتـ"يعني نصف كلمة (أقتلوه أو أشر بيده هكذا) !! فهذا يلقى الله مكتوب على جبينه (آيسٌ من رحمة الله) ، فما بالك بمن أفتى علينا أن نُقتَّل ونُصلَّب وتُقطع أيدينا وأرجلنا من خلاف أو ننفى من الأرض، ثم حرَمَنا من الجنة، وقال: لا يروح أحدهم رائحة الجنة!

الشيخ مقبل بن هادي الوادعي نُشر له في مجلة (الرأي العام) الكويتية بالخط العريض:"أنا بريء من ابن لادن إلى يوم القيامة وأعماله إرهاب لا ترضاها الشريعة"يعني إذا حاكمنا بالمنهج السلفي الذي يدَّعيه، بريء من بن لادن؛ لأنه إرهابي، ولكن كيف تبرأ منه إلى يوم القيامة؟ هل عرفتَ أنه لن يؤمن ويتوب؟!

سيد قطب أُعدِم بفتوى شيخ الأزهر، قالوا له نستتيبه، فقال:"هؤلاء ليس لهم توبة، قُدر عليهم قبل التوبة فلا يُستتابوا"، فهؤلاء القوم في صف العدو بغضِّ النظر هل كفروا أو أسلموا، فهذه اطرحوها على مشايخ الصحوة الذي يتغنَّوا بالعقيدة السمحة هم يفتوا ما هي الأحكام، أنا لستُ بصدد إصدار الأحكام، أنا بصدد صياغة السؤال، وأنا

(1) ضعفهُ الألباني في ضعيف الجامع: (5446) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت