فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 207

مؤتمر مكة دعي إليه 413 عالم حضر منهم 398 من هيئة كبار العلماء وشيوخ الأزهر ووزراء الأوقاف في الدول الإسلامية وقيادات الصحوة، والغزالي، البوطي، القرضاوي، أربكان، أبو الحسن الندوي .. إلخ

فكل هؤلاء حضروا وأخرجوا فتوى في النهاية أن استدعاء السعودية بصفتها دولة التوحيد الوحيدة في العالم للقوات الصديقة الأمريكية والغربية استنصار تُقرِّه الشريعة. فهذا الاحتلال أصبح عند العلماء استنصار مشروع!

والآن بعد عشرة سنوات من الاحتلال من 1990م. إلى سنة 2000م. كم محاولة لمقاومة الأمريكان قامت في السعودية؟ هما محاولتان فقط، تفجير الرياض وتفجير الخبر، أما أصحاب الرياض فاعتُقلوا وأفتى العلماء السعوديين والقضاء السعودي بقتلهم وقُتلوا، وأما بعد انفجار الخبر فاجتمع -كما قلتُ لكم- هيئة كبار العلماء وأصدروا بيان يقولون فيه:

"بناءً على دعوى من معالي وزير الداخلية نايف بن عبد العزيز اجتمعت هيئة كبار العلماء بدورتها الطارئة رقم (كذا) ؛ لبحث الاعتداء الآثم الذي حصل على القوات الأمريكية في كذا، وبناءً على هذا الاجتماع صدرَت الفتوى التالية بالإجماع".

فأصدروا هذه الفتوى مُوقَّعة بأسماء العلماء وأختامهم ونُشرت في جميع وسائل الإعلام، في التلفزيون والجرائد والنشرات، ووقع عليها ابن باز وابن عثيمين إلى السدلان واللحيدان إلى آخره، 21 اسم من مجموع هيئة كبار العلماء!

وهذه الفتوى أنا درستها في مجلة (المجاهدين) المصرية وجعلتُ فيها 23 تنبيه، والوثيقة فقدْتها في لندن لعلها الآن بيد المخابرات ولكن علمتُ أنها موجودة عند إخوة فلسطينيين آتيكم بها -إن شاء الله-

تقول الفتوى:"الاعتداء على الأمريكان في الخبر عمل إرهابي لا تقرُّه الشريعة، وأنهم سفكوا الدماء المعصومة"يقصدون بالدماء المعصومة الأمريكان، فبفضل الله لم يُقتل ولا مسلم واحد، وبدأ يصف هذا العمل وأنه أهدر الدماء والأموال المؤمنة والأمن

وقال بعد ذلك:"هذا الفعل حرام ويجب على كل مواطن أن يخبر عنهم"فجعلوا كل الناس مخبرين على المسلمين عند الأمريكان!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت