قوله -تعالى-: {وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} [1] لولا أن مكر الله بهؤلاء القتلة ونجاك منهم"وتابع بهذه الطريقة، ومحمد الغزالي قال نفس الكلام، وشيخ الأزهر قال نفس الكلام، ثم انتقلت الكلمة للبابا شنودة فأعطانا محاضرة في التوحيد وكانت الكاميرا مسلطة على الشعراوي بينما يتكلم شنودة، يقول البابا:"يا سيادة الرئيس، لقد كانت آلة الموت بيد الناس وكان الحفظ بيد الله، فغلب ما في يد الله ما في يدي الناس فحفظك الله"والشعراوي يهز رأسه مثل واحد يستمع لمواعظ جميلة ويؤكد على كلام بابا شنودة."
وبابا شنودة هذا زار دمشق وعمل قداس في المسجد الأموي، وجلس إلى جانبة مفتي الدولة أحمد كفتارو، وكان خطاب أحمد كفتارو في تفسير سورة {عَبَسَ وَتَوَلَّى أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى} [2] وقال باللغة العامة: (الله بهدل الرسول من أجل واحد فقير) ، تعالى الله عما يقولون، عمر بن الخطاب سمع رجل يردد هذا الآية تشفيًا فهدَّده بالقتل أو قتله أو شيء من هذا، يعني كان يكثر من قرائتها فلما سأل عنه، قالوا له: هو يتشفَّى بالرسول -عليه الصلاة والسلام- فاعتَبَره من المنافقين.
وبعد ذلك قال كفتارو كضيافة لهذا النصراني:"يا بابا شنودة، الله -سبحانه وتعالى- خصّكم بالقرآن -يا أيها النصارى- بسورة مريم وهي أكبر من سورة محمد، فأنتم أكرم في القرآن". فهؤلاء الناس يحاربوننا، واليهود والصليبيين والحكام المرتدين يحاربوننا برشاش وسكين وهؤلاء يحاربوننا بقال الله وقال الرسول.
الآن في حرب الخليج عندما جاءت أمريكا لتدخل الخليج وقام النظام العالمي الجديد، جمعَت السعودية في مؤتمر مكة 413 عالم من علماء المسلمين، وكان الغرض من مؤتمر مكة إعطاء فتوى للسعودية تجيز لها إدخال اليهود والصليبيين إلى جزيرة العرب، ومؤتمر مكة كان في اللجنة الرئاسية التي صاغت البيان، ابن باز، وعبد الله نصيف، سوار الذهب من السودان، والغريب أنه أضيف إليهم رجل من الإخوان المسلمين من سوريا أصله نصيري اسمه بهيج ملا حويش، فهؤلاء الأربعة صاغوا البيان الختامي لمؤتمر مكة!
(1) الأنفال: (30) .
(2) عبس: (1 - 2) .