-وهذا شيء مهم جدا- أن لا ينبغي لأحد أن يستحي ولا يستحي من الحق، وأنا قلت لكم في البداية الناس هنا في أقغانساتان وفي الصحوة الإسلامية عماومًا مدرستين في التعامل مع الشباب:
المدرسة الأولى: الغالبية تعتبر أن الشباب صغير في السن وصغير في التجربة فيجب أن لا نُحدِّثه بعظائم الأمور، وبالتالي يترتب على ذلك أن يبقى الشباب في مستوى محدود من الفهم و في مستوى من الجهالة الكبيرة في الواقع وفي بعض الأحكام الشرعية. ويقولوا لأننا لو أعلمناهم فهذه المعلوات قد تسبب لهم تشويش، وفد يتركوا الجهاد وقد يتركوا الدعوة وقد لا يعملوا معك.
وكما قال أحدهم وأنقل عنه:"الشباب إذا فهموا تصبح قيادتهم صعبة". وهو رجل كبير في ساحة العمل الإسلامي؛ قال:"دعوا الشباب كما هم؛ لأنهم إذا فهموا ستصبح قيادتهم صعبة".
يعني هناك فرق بين أن أبني مجموعة من القادة والأسود فتصبح قيادتهم صعبة ولكن فائدتهم كبيرة وبين أن أبغي قطيع من المعيز لأن قيادتهم ستصبح سهلة.
وأنا مع المدرسة الثانية وأعتقد أن الإنسان كلفه الله سبحانة وتعالى منذ بلغ الرشد فأصبح إنسان بالغ عاقل راشد، فالإنسان البالغ العاقل الراشد يفهم؛ ويجب أن توصل له هذه الدعوة، فنريد أن تصل دعوتنا في النهاية لكم مسلم بالغ عاقل راشد، فهذه الحقائق سيفكر فيها وستكون حجة عليه في التكليف، فإذا كان في حق البالغ العاقل الراشد فما بالك بمن أضاف إلى هذا فأصبح بالغ عاقل راشد ومهاجر ومجاهد، فإذا كان بالغ عاقل راشد ومهاجر ومجاهد لا يفهم وغير جدير بشرح المعلومة فأنا لا أدري من الذي يفهم!!
فمن هذا المنطلق أنا أعتبر أنه ليس هناك موضوع لا يفتح، وليس هناك موضوع"عيب"نتحدث فيه، وليس هناك سؤال محرج، وإنما هناك أسئلة تسأل بضابط الشريعة وبضابط والأدب وهناك إجابات تُجاب بضابط الشريعة وبضابط والأدب.
ولا يصح القول:"هناك كلام لا يُحدَّث به الشباب، وهذا كلام سيسبب صدمة للشباب، والشباب عندهم مستوى معين في التفكير فلا تشوشهم".