فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 207

فهذا التيار تيار الإخوان المسلمين وما تبعهم؛ بعد كتاب (دعاة لا قضاة) وبعد السجون وبعد الخنى قالوا نحن نشتغل بالممكن ولا نواجه لأننا لسنا قادرين على المواجهة؛ فاشتغلوا بقضية البرلمانات، والحكومات تعرف أنهم لن يصلوا إلى شيء بالبرلمانات وأن القضية ضياع للوقت، وأصلًّا أصحاب البرلمانات الذي إخترعوا البرلمانات والنظام الديموقراطي الذين هم الروم يعرفوا أنها خدعة، حتى أن تشرشل [1] من كبار البرلمانيين قال:"يريدون برلمان؟ إعطوهم هذه المصاصة يتسلوا بها"، فالقضية في النهاية أن هناك ناس تحكم من تحت ويضعوا واجهة مرة من هنا ومرة من هناك، مرة بوتو ومرة نواز شريف، فالآن ما الذي إختلف في باكستان بعد تغيير الحاكم في حين أن التبعية للأمريكان والإنجليز والماسونيين، فعمليًا هي خدعة.

وهذا القضية لا أستطيع أن أستطرد فيها هنا فأحيلكم لكورس لي مسجل في أشرطة كاسيت بعنوان (الجهاد هو الحل؛ لماذا؟ وكيف؟) من 21 شريط؛ إستعرضت فيه كل هذه الأفكار، وتحولت فيما بعض لأشرطة فيديو بعنوان (المقاومة الإسلامية العالمية؛ الطريقة والدعوة والمنهج) ، فاستعرضت هذه القضايا وبينت أننا نحكم بالإستعمار منذ الحملات الصليبية الثانية في القرن الثامن عشر وإلى الآن، والإستعمار عندما واجهناه عسكريًا وخرج جعل لنا صنائع من المرتدين؛ في بعض البلاد أسر حاكمة وفي بعض البلاد انقلابات وفي بعض البلاد أحزاب وطبقة من المرتدين تنوب عن الإستعمار، حسب الوضع المستوى السياسي في البلد.

فخرج الإستعمار وبقيت صنائعه، فكل الأساليب التي نحكم بها صنعها الإستعمار، ونحن مستعمرين، وهو خَلَق هذه الأساليب بحيث إن حكم (أ) ينصر الإستعمار وإن إنتصر (ب) يخدم الإستعمار، فالديموقراطية والبرلمان هي في حقيقتها تصميم صليبي إستعماري من اجل أن نستمر في العطاء كشعوب مستعمرة لهذا الإستعمار الصلبي.

فعندما أتت هذه الحكومات وتعاونت مع الإستعمار كان المفروض أن نجاهدها كما جاهدنا الإستعمار، ولكن خدعونا وقالوا لنا أنتم مستقلين فمضت علينا الخدعة، فكنا نقاتل الإنجليز لأننا مستعمرين أما الآن فحسني مبارك أو فهد يصلي فلم تقتنع الأمة بقتالهم فتركت جهاد المرتدين الذين هم نواب الصليبيين واستمر هذا الوضع.

(1) نستون تشرشل من أبرز السياسيين البريطانيين ورئيس الوزراء البريطاني في الفترة (1940 - 1945م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت