فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 207

مثلكم يُفترض فيه ما يُفترض من الغيرة على الملة والأمة. [فهو هنا يفهم أن كلام الشيخ إجمال وتعميم مُضِل، ثم يُذكِّره بواجب الفتوى وشروطها إلى أن يقول له في النهاية:]

إن الفتاوى السابقة لو صدَرَت عن غيركم لقيل بتعمُّد صاحبها ما تتضمنه من الباطل، ويترتب عليها من آثار وأخطار، ولكنها لما صدرَت منكم تعيَّن أن يكون سبب الخلل فيها غير ذلك من الأسباب التي لا ترجع إلى نقص علمكم الشرعي، ولكن لعدم إدراك حقيقة الواقع.

[فهنا الْتمس له الشيخ أسامة عذر عدم إدراك الحقيقة، ثم يُذكِّره فيقول] : فضيلة الشيخ، لقد تقدَّمَت بكم السن، وقد كانت لكم أيادٍ بيضاء في خدمة الإسلام سابقًا، فاتقوا الله وابتعدوا عن هؤلاء الطواغيت والظَلَمة الذين أعلنوا الحرب على الله ورسوله، وكونوا مع الصادقين"أهـ"

وأريد أن أختصر هنا وأنتقل للبيان رقم (12) لأهميته، وكنتُ أتمنى لو بقي في الشريط فُسحة لأقرأه عليكم، وهو بعنوان (البيان رقم(12) الرسالة الثانية للشيخ ابن باز):-

.إلى الشيخ عبد العزيز بن باز، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: [ولاحظ أنه في الرسالة الأولى قال فضيلة الشيخ ابن باز، وهنا قال إلى الشيخ ابن باز، ثم ذكَّره بما قاله في الرسالة السابقة وأن الفتوى السابقة تُسوِّغ تمليك فلسطين لليهود، إلى أن يقول له:]

.وإذا أردتم التأكد فما عليكم إلا مراجعة تلك الاتفاقيات؛ حتى لا تقولوا بغير علم، فهي صريحة في الاعتراف بسيادة العدو اليهودي الأبدية على ما احتل من فلسطين سنة 1948 ... [إلى أن يقول]

وبهذه الفتوى تُثبطون وتُصيبون بالإحباط أولئك الذين قدَّموا الآباء والأبناء والإخوان والأزواج شهداء في سبيل الله؛ لتحرير القدس وفلسطين؛ لأنهم بمقتضى هذه الفتوى يكونون ماتوا على معصية؛ لأنهم خرقوا اتفاقا عقده (ولي أمر المسلمين في فلسطين) ! هذا معنى كلامكم ومُقتضى فتواكم، فهل تَعُون ما تقولون؟! أم تقولون على الله ما لا تعلمون؟!

فإن كنتَ لا تدري فتلك مصيبةٌ ... وإن كنتَ تدري فالمصيبةُ أعظمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت