إن مشكلتكم يا سماحة الشيخ ليست مجرد العجز، فالعاجز بإمكانه أن يعترف بعجزه ويقول: أنا عاجز. ويَسْتقِيل ويخرج منها كفافًا، لكن مشكلتكم هي الوقوف بثقل وجِدِّية ونشاط مع الباطل وتأييده بالكلمة والموقف والفتوى.
لقد آن الأوان ما دام في العمر بقية أن تسعوا لحسن الخاتمة وطيب الذِّكر بعد أن تقوموا بواجب الإصلاح والتبيين، ألا قد بلغنا اللهم فاشهد"ولاحظ الرِّقة في الرسالة التي قبلها وكيف بدأ الكيل يطفح هنا، ولاحظ شبه التصريح في هذا الكلام بإنزال هذه الآيات وكلام الشيخ محمد بن عبد الوهاب وإنزال كلام الشيخ ابن تيمية في حال الشيخ ابن باز، ثم إثبات التهمة عليه بأن مشكلته هي الوقوف مع الباطل، فهذا من كلام أهل الجزيرة ومن المعارضة السعودية وليس من كلامي أنا. أهـ"
والآن لم يبقَ من الشريط إلا قليل فسأحاول أن أوجز وأختم بكلام الشيخ أسامة في البيان رقم (11) والبيان رقم (12) ، وكنتُ أريد أن أقرأه كاملًا، وأنصح الإخوة أن يقرؤوه كاملًا، و-إن شاء الله- أصوِّر منه نُسَخ وأوزعها على المجاهدين هنا، ولكن لضيق ما بقي من الشريط من وقت سآخذ بعض المقتطفات من هاذين البيانين.
وأبدأ بالبيان رقم (11) وهو بعنوان (رسالة مفتوحة للشيخ ابن باز في بطلان فتواه بالصلح مع اليهود) ، وأقرأ بالتلخيص وليس بالنص لقصر ما بقي من الشريط [1] :
فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز - حفظه الله -
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، [ثم يذكر مُقدِّمة في واجب وَرَثة الأنبياء وسلوك العلماء الصالحين ثم يقول:] فضيلة الشيخ، لقد أردنا من ذِكْر ما سبق تذكيركم بواجبكم تجاه الدين وتجاه الأمة، أردنا تذكيركم في هذا الوقت الذي انتفش فيه الباطل، وعَرْبد المُبطلون المُضلون، ووُئِدَ الحق، وسُجن الدعاة، وأُسكِت المصلحون، والأغرب أن ذلك لم يتم بعِلم منكم وسكوت فقط! بل مُرِّر على ظهر فتاواكم ومواقفكم، ونحن سنُذكِّركم -فضيلة الشيخ- ببعض هذه الفتاوى والمواقف التي قد لا تُلقُون لها بالًا، مع أنها قد تهوي بها الأمة سبعين خريفًا في الضلال؛ كي تُدركوا معنا ولو جانبا من خطورة هذا الأمر [ثم يُذكِّره ببعض فتاويه، النقطة الأولى يُذكِّره بالفساد والظلم الربا المنتشر في الدولة-ثم يقول:]
(1) وضعنا تعليق الشيخ أبي مصعب بين المعكوفين.