والآن أحداث الانتفاضة حُجَّة من الله -سبحانه وتعالى- على من يريد أن يجاهد أن يجاهد، الحدود الأردنية تبعد عن المستوطنات الإسرائيلية كيلومترات قليلة، وأنا كنتُ في الأردن عندما كنتُ مع الإخوان المسلمين فكنا نخرج لنتدرب هناك، القرى الأردنية بعدها عن المستوطنات اليهودية في بعض المواقع 2 كلم، وفي بعض المواقع 3 كلم، إيلات المدينة البحرية الإسرائيلية، والعَقَبة المدينة الأردنية يَفْصِل بينهم سلك شائك فقط، فلو أراد المسلمون أن يقفزوا فوق السلك الشائك يدخلوا في الانتفاضة.
وللأسف راية المسلمين ورايات البطولة ذهبَت الآن إلى حزب الله الشيعي في لبنان، الآن أيهما له مكانة أكبر في قلوب المسلمين سفر الحوالي وسلمان العودة أو حسن نصر الله رئيس حزب الله؟ أيهما أشد مكانةً حزب الله أو الصحوة في الجزيرة؟ حزب الله أو الإخوان المسلمي في سوريا؟
الآن حزب الله أصبح له الريادة عند المسلمين حتى أنهم يتصلوا به من لبنان ومن الأردن ليُحرِّر لهم أبناؤهم، عندما أخذ حزب الله الأسير الإسرائيلي اتصلت به أمهات الأسرى من الأردن وقالت له إحداهن: ابني أمانة في عنقك.
وهو يقول لها: أنا مسؤول عن أسرى كل المسلمين، ولستُ مسؤول عن أسرى لبنان فقط.
فهذه من الطامَّات التي تُمهد الآن لخروج الدجال، فأين الصحوة؟ وأين الأفغان العرب؟ وأين المجاهدين؟ وأين سلمان؟ وأين سفر؟
ناهيك عن هذا المثل الذي سأقوله لك وانظر إلى أثره في قلوب المسلمين، أثناء التطبيع أفتى ابن باز بجوازه، وناقش كثير من الناس وناقش القرضاوي على فتواه وأصرَّ على رأيه إلى أن مات وهو يرى التطبيع والسلام على اليهود، وهذا الكلام بلغ رابين فخرج في مؤتمر صحفي وبجواره بيريز من حزب العمل الإسرائيلي وقال:"نحن نُثني على هذا الشيخ الجليل المعتدل ابن باز الذي يفتي المسلمين بجواز التطبيع مع اليهود، وننصح شباب الإسلام أن يتبعوا رأي هذا الشيخ الجليل ولا يتبعوا آراء المتطرفين من أمثال مشايخ حزب الله حسن نصر الله".
فبالله عليكم عندما يسمع هذا الكلام المسلم العادي التركي أو الفلبيني أو البنجلاديشي أو الشامي أو المصري ويسمع أن رابين يسب حزب الله وحسن نصر الله ويُثني على ابن باز فماذا يقع في نفسه؟ يقع في نفسه قول الله -تعالى-: