فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 207

والذي أتوقعه أن اليهود مُسلَّحين أكثر من العرب بكثير، والحكومات العربية جرَّدت الشعوب من السلاح، فلو حصل شيء من التوتر في الشام وحصَلَت الناس على السلاح فسيواجه اليهود الناس بشراسة جدًا، وهناك حديث من أحاديث الملاحم والفتن لفَت نظري وهو قول الرسول -عليه الصلاة والسلام-: (يُطارد اليهود فلول المسلمين إلى مشارف المدينة) [1] وكان معنا ابن الشيخ المحقَّق شُعيب الأرنؤوط، فقلنا له: أرسل لوالدك وتأكد لنا من صحة الحديث وسنده. فأرسل الشيخ شعيب يقول:"الحديث صحيح، ولم يحصل بعد ويبدو بالقرائن أن أوقاته مقتربة"

فهناك معركة بيننا وبين اليهود سيدفع فيها اليهود أهل الشام إلى مشارف المدينة، بالتالي سينتصروا علينا نصر كبير في الأردن؛ لأنهم مُسلحين ونحن عُزَّل، فإذا دُفِع المسلمين إلى مشارف المدينة فأتوقع أن يحصل خلل في منطقة الشرق الأوسط نتيجة هذا الجو، فتُهدد عروش الحكومات فنتحرَّر من سلطة المرتدين ونجاهد اليهود بطريقتنا، ولا بُدّ أن نجاهد جيوش المرتدين؛ لأنهم وضعوا أنفسهم سياج لهم، ولا بُدّ إذا أردتَ أن تجاهد الأمريكان أن تقاتل الأمن السعودي؛ لأنك إذا ضربتَ الأمريكان وفررتَ لبيتك فلن يتبعك كلينتون ولا بوش الابن! بل سيتبعك الأمن السعودي.

وأنا أريد أن أختم كلامي بجملة من النصائح للشباب وطلبة العلم في الجزيرة أن هذا الذي أتوقعه في الانتفاضة، أما إذا نجح النظام الدولي في إطفاء الحريق واقتصرَت المسألة أنهم ذبحوا لنا 200 وجرحوا 5 آلاف واحد وأعادوا السلطة الفلسطينية بحيث يوكِّلوها -كحكومة مرتدة مثل باقي الحكام العرب- أنها هي التي تقمع الانتفاضة وتسجن المسلمين، فستبرد الأحداث إلى فرصة أخرى تنفجر فيها * [2] ...

ثم جاءت البوسنة، ثم جاءت الشيشان مرة أخرى، ثم جاءت الطالبان وقيام دار الإسلام والإمارة مرة أخرى وقتال المخالفين والنظام الدولي، والآن تأتينا الملاحم الكبرى في أفغانستان، قبل 4 أيام كانوا يقصفوا جلال أباد، وقبل أسبوعين كانوا فوق كابول، والآن الأمريكان يُمشطونا بالاستطلاع، ووضعوا طائراتهم في طاجكستان، ولي شريط آخر حول (الصراع بين النظام الدولي والمسلمين في أفغانستان) ، فنحن نتوقع ملاحم هنا ستكون حُجَّة من الله -سبحانه وتعالى- على من يريد أن يجاهد أن يجاهد.

(1) لم نجد حديث بهذا اللفظ.

(2) نهاية الوجه الأول من الشريط السادس وبداية الوجه الثاني. (الملف الثاني عشر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت