{وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ} ، ويقع في نفسه أن الشيخ اتَّبع ملة اليهود في قضية التطبيع، وأن حزب الله هو الذي يحمل راية الجهاد والإسلام؛ ولذلك بعد مجزرة قانا وأنا كنتُ في إسطنبول، خرجَت مظاهرة بثلاثة ملايين متظاهر في إسطنبول وأحرَقوا الرايات الأمريكية والإسرائيلية ونادوا بالحياة لحزب الله، ورفعوا صور الخميني وصور حسن نصر الله وصور الشيعة؛ لأنهم لا يفهمون الفوارق ولكن يفهموا فقط أن هذا إسلام وهذا كفر.
فماذا يكون رأيك -أنت المسلم- عندما ترى المسلمين يزوروا قبر أتارتوك، وتجد أن رئيس إيران رفسنجاني رفض زيارة إسطنبول إلا إذا ألْغى الأتراك من البروتوكول وَضْع إكليل من الزهور على قبر أتاتورك، وقال:"أنا لن أزور قبر أتاتورك الذي ألْغى الخلافة العثمانية وألْغى الإسلام وجاء بالعلمانية"
واضطرَّ الأتراك أن يتنازلوا عن ذلك للمصالح التركية في إيران، فجاء إسطنبول ولم يزُر قبر أتاتورك، في حين تجد كل ملوك المسلمين يضعوا الزهور على قبر أتاتورك.
والبارحة انتهى مؤتمر العالم الإسلامي وأنهى أعماله البارحة بقرارَيْن كل واحد يلغي الآخر، فقال:"نرجوا من الدول الإسلامية التي لها تطبيع مع إسرائيل أن تُلغي هذا التطبيع"والمادة الأخير في مؤتمر القمة الإسلامي في قطر قال:"قرارات المؤتمر هي نصائح غير مُلزِمة للحكومات"فاجتمعَت 52 دولة البارحة في قطر وحكومة قطر لم تغلق المكتب الصهيوني إلا قبل دقائق من المؤتمر، وأظن أنهم سيفتحوه بعد المؤتمر، وإن لم يفتحوه فالأمور مفتوحة وغاز قطر يُباع لإسرائيل.
فهذا عن الانتفاضة، والذي أتمناه من الله -سبحانه وتعالى- أن تتحول الانتفاضة لانتفاضة الشعوب الإسلامية على المرتدين حتى نستطيع أن نجاهد، وإذا أبردوها فستبرد حتى تقوم في مرحلة آخرى والله أعلم.