فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 207

مضطرًا أن أترك علم المتفجرات والتي إن تي ( TNT) والقتال الخفيف وأُفرِّغ نفسي حتى أكتب عن دفع الصائل والراية والطالبان، فهذا من علامات الساعة أن لا يكتب أحد عن الطالبان إلا أبو مصعب السوري!

ثم الكتاب يُشرِّق ويُغرِّب ويقرأه فلان وعلان ويصل لعلماء الصحوة، ألا يوجد أحد يكتب في الموضوع غير أبو مصعب السوري؟! جلستُ على جَهد مع المراجع 25 يوم، وأنا أصلًا اختصاصي عسكري ودراستي هندسة ميكانيكية والأمر الوحيد القريب من الموضوع أنني درستُ التاريخ، وما تجمَّع عندي من علم شرعي فهو من الدروس وجلوسي في الحركة الإسلامية والمعسكرات، فاضطررتُ أن أبحث في المراجع حتى أُخرج عقيدة أهل السنة والجماعة في القتال مع كل بَر وفاجر والقتال مع أهل البدع، ثم بعد أن أجهدتُ نفسي في 25 يوم وجدتُ أن كل الذي جمعته موجود في كتاب العمدة في إعداد العدة للشيخ عبد القادر عبد العزيز، فلو كان عندي هذا الكتاب لم أكن أحتاج أن أبحث 25 يوم، فأضفتُ عليه وأخرجتُ البحث.

فأين سفر وسلمان وناصر العمر وفلان وعلان؟ وكيف يستطيع أحدهم أن يكتب في الطالبان إذا لم يأتي لديار الطالبان؟ وكيف سيُفتي عن المعركة إذا لم يجلس معنا في خط المعركة؟ فنحن كنا في وسط المعركة، خرجنا إلى الخط فقُتل معنا بعض الإخوة فدفناهم ثم ذهبنا فألَّفنا الكتاب ثم رجعنا لندفن الذين بعدهم، فهناك ثغرة ليست مسدودة! وأنا لا اقول هذا الكلام من التواضع فلو حضر سفر أو سلمان أو عبد الرحيم الطحان إلى هنا فأنا سأُقسِّم وقتي ما بين أهلي والجهاد، وما بين الجلوس عندهم في الدروس، فأنا أسافر من بلد لبد حتى أجد الشريط لأحدهم فأجلس وأسمعه وأَفهَمه ثم أُفهِمه لكم ولغيركم.

الآن هاجر الناس ومعسكراتنا عن بكرة أبيها ليس فيها طلاب علم، بل تجد والله في جلسات الشباب طلاب جهل وليس طلاب علم، ولا أقول هذا الكلام ليكون حُجَّة يستخدمها خصومنا ولكن هو أمر واقع، في أوساط الجهاد أناس لفُّوا العمائم وجلسوا للفتوى وهم والله من أخص من قال عنهم الرسول -عليه والصلاة والسلام-: (حتى إذا لم يبقَ عالم اتخذ الناس رؤوسًا جُهَّالًا فُسئلوا فأفتوا بغير على فضلُّوا وأضَلُّوا) [1] ، فهذا والله واقع في التيار الجهادي، ولا أريد أن أسمِّي لك فلان وعلان ولا أن أذكر لك الفتاوى وأفتح تاريخ فتاوى الجزائر، وفتاوى وجوب أن تكون الراية خالصة في

(1) صحيح البخاري: (100) ، صحيح مسلم: (2673) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت