فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 207

ألفين ألف يعني مليونان! فتساءل الشيخ سلمان:"أين كان هؤلاء عندما سُجن الإمام أحمد؟"فهو يتساءل ويُعرِّض بحاله، أنه نحن سنُسجن ولن يبكي علينا أحد وهذا حال الناس، ثم تكلم عن ابن تيمية وقال:"حضر جنازته 600 ألف"ثم قال:"أين كان هؤلاء الستمئة ألف عندما سُجن الإمام ابن تيمية؟"حتى أن أحد تلاميذ الإمام ابن تيمية قال فيه بيت شعر:

ألم يك فيكم رجل رشيد ... يرى سجن الإمام فيستشاط

وسجن الشيخ لا يرضاه مثلي ... ففيه لقدر مثلكم انحطاط [1]

فيُعرِّض الشيخ سلمان بأن الناس لن تقف معنا، وقال:"لو وقف الناس مع العلماء لتَشجَّع العلماء وعملوا كذا"

فالناس لم تقف مع العلماء ولكن هل العلماء وقفوا مع الناس؟ وهل العلماء وقفوا مع بعضهم بعضًا؟ وهل العلماء وقفوا مع أنفسهم؟ فليس هناك قدوة، ليس هناك قدوة في الصراحة وليس هناك قدوة في الفتوى،"إذا تكلم العالم تَقِيَّة والجاهل يجهل فمتى يعرف الحق؟ [2] ، فأين هذه العبارة في آل سعود؟ وأين هي في دفع الصائل؟ وأين هي في الجهاد وفي الفرضية؟ أين رجل يقول: أيها الناس، الْحقوا بابن لادن هاجروا وجاهدوا؟ وأين من يقول: احملوا السلاح وجاهدوا هنا فالجهاد فريضة هنا؟ فهو لم يهاجر ولم يدعو للهجرة ولا جاهد ولا دعى للجهاد، فأين القدوة؟ وهذا هو الانْكِفاء الثالث هو انْكِفاء القدوة."

الآن السلبية الرابعة التي أقول أنها من الملاحظات على هذه الصحوة، أنه قبل السجن كان مدرستهم تقول:"ادخلوا في الحكومة وادخلوا في وظائف الدولة؛ من أجل الإصلاح"، فالآن جاء الاحتلال وأصبَحَت الدولة جزء من الاحتلال، وأصبح الجيش السعودي جزء من جيش البنتاجون، وأصبح الجيش السعودي جزء من عاصفة الصحراء، ورأوها بأعينهم ثم دخلوا السجن، ثم بعد أن خرجوا من السجن، رُوِيَت أقوال عن بعض هذه الرموز -ولا أريد أن أذكر الأسماء؛ حتى

(1) البيتين من قصيدة رثاء شيخ الإسلام إبن تيمية للعلامة عمر بن الوردي.

(2) العبارة مروية عن الإمام أحمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت