فقال لهم:"والله لا أخط للدولة أي طلب"
فحاولوا أن يستضعفوه فبلغنا أنه قال لهم:"أنا لمَّا وضعتُ رجلي على باب السجن وضعتُ حسابي 20 سنة، والآن لم يمضي إلا 4 سنين فلم تضعف عزيمتي بعد"
فعندما أسمع مثل هذه الأشياء ترتفع همَّتي في السماء أنه نحن لنا سلف وعلماء وقدوة، فتبقى تنتظر، والكلام ينطبق على الشيوخ جميعًا ولم أخص سفر وسلمان إلا من باب الشهرة، وإلا الكلام ينطبق على كل الرموز التي سجنوا وهم حوالي 100 رجل من رموز هذه المدرسة.
وقبل أن يُسجنوا عُرضَت عليهم الهجرة بأن يخرجوا إلى الخارج، حتى أن عندكم سؤال حول هجرتهم وهل الأفضل أن يهاجروا أو يبقوا في الداخل، وأنا سمعتُ بنفسي من الشيخ أسامة عندما كنا في السودان بدون أن يُسمِّي أحد على طريقته، والرجل يستشير القاصي والداني والكبيرة الصغير فلما جئتُ سألني عن رأيي، فقلتُ: أنت في صراع مع المَلِك، فأنت تصارع رمز سياسي وأنت رمز سياسي، والمَلِك بجانبه رموز شرعية وأنت ليس بجانبك رموز شرعية، فنصيحتي إليك أنه كما وضعتَ رأسك برأس المَلِك أن تجعل بجوارك علماء يضعوا رؤوسهم برؤوس علماء المَلِك. فقلتُ له: استدعِ الرموز هؤلاء فلان وفلان وفلان.
فقال لي:"والله يا أبو مصعب دَعَوْت العشرات مع عرض مصاريف وكفالات وأموال وإقامات فلم يستجب أحد"
حتى أن الرجل من يأسه فيهم أرسل بعض المجاهدين؛ ليبدؤوا من الصفر ويطلبوا العلم في السعودية حتى يرجعوا لنا بعد 15 سنة طلاب علم؛ ليواجهوا هؤلاء العلماء، فأغلب الذين أرسلهم ابتلعتهم مدرسة العلماء وصاروا يقولوا: الحمد لله نحن كنا متطرفين والآن فهمنا الدين على أيدي هؤلاء المشايخ. وأصبحوا في مدرسة ابن باز وابن عثيمين ولم يرجعوا! فهو حاول أن يُهجِّر بعض الناس فلم يهاجروا، وحاول أن يُرسل بعض الناس فذهبوا وانحرفوا، ففي النهاية من أين ستأتي بهذه المرجعيات؟!