فإذا اختارنا الشعب حكَمْنا بالإسلام على أن تترُك الكفر يكون له صحفه ومجلَّاته ودعايته، ثم إذا اختار الناس الكفر فنحن نرضى بحكم الكفر على أن يسمح لنا أن يكون لنا صحفنا ومجلاتنا"، ثم يُعقِّب ويُلخِّص فيقول:"فالحكم الأول والأخير في قضية الكفر والإيمان هو الشعب"."
ثم يأتي ويتكلم عن حد الردة في كتابه (الحُريَّات السياسية في الإسلام) فيقول:"اختلف العلماء على حكم المرتد في الإسلام، الفريق الأول قال بقتله واستند لقول الله -تعالى- كذا، وقول الرسول -عليه الصلاة والسلام-: (مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ) [1] ، وقال الشافعي كذا وقال البخاري كذا ..."ويأتيك بالأدلة من القرآن والسنة وبأقوال السلف ثم يقول عن الفريق الثاني:"قال الترابي، قال محمد سليم العوَّا"، ثم يقول:"ونحن نذهب مذهب الفريق الثاني"، يعني يُبيّنِ لك أن ضلَّ عن بيِّنَة فيقول لك قال الله وقال الرسول وقال العلماء وأنا على رأي الفريق الثاني مع الترابي والعوَّا!! وقال مثل ذلك عن الجزية ومثل ذلك عن الزنا، ثم يأتي الشيخ الذي هو أستاذ علم العقيدة في جامعة أُمّ القرى والذي درس العلمانية ثم أجده يُزيِّن هذه القضايا، فهناك تناقضات كثيرة جدًا ما بين الواقع والفكر، ولم يُبرِّر لنا كيف نجمع بين هاتين القضيتين؛ ولذلك تجد فيمن يريد أن يَعْوَجَّ عنده سند مُتَّصل إلى سفر وسلمان! ومن يريد أن يأخذ بالعزيمة فأيضًا عنده سند متصل لسفر وسلمان! فهناك قضايا لا يمكن الجمع بينها فهذا هو الانْكِفاء الفكري.
-الانْكِفاء الأخير هو انْكِفاء القدوة
فعندما يتحدث الشيخ سلمان عن سلطان العلماء وعن إمام دار الهجرة وهذه الأشرطة التي درسناها وفرَّغْنَاها ثم يبدأ هو بداية هذا المسار فيقول:"والله إني أستحي من الله أني ما دخلتُ السجن إلا واعظ، والآن ندخل السجن فنأمر بالمعروف وننهى عن المنكر"
الشيخ سفر وصلتنا أخباره إلى لندن أنهم قالوا له: هل عندك مطلب؟
فقال لهم:"انكسرت النظارة"
فقالوا له: اكتب طلب
(1) صحيح البخاري: (3017) .