فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 207

وأنا لا أعتب على ابن عثيمين، وأفهم أن تَسْتَغْبِي هذه الناس ابن عثيمين وتفعل هذا الفعل، ولكن لا أفهم ولا أقبل أن تقول رموز الصحوة: هؤلاء أصبحوا أمر واقع فندعوهم للإسلام!!

الآن قال سيد قطب: هو الواقع أن أُعلِّم الناس الحُكم المقدس وأحفِّزُهم على القتال، وأزرع في قلوبهم البُغْض، وأجمع ما يمكن من الشنائع من نشرهم للأناجيل، ومن مبارات كرة القدم للنساء -التي أخبرتكم عنها-، وعن العُرِي وعن الدعارة.

أخ عندنا في المعسكر يقول: خرجتُ في عتمة الليل بالسيارة فأضعتُ الطريق قليل فكدتُ أن أدعس في عتمة الليل أمريكي وأمريكية يتسافحون الزنا على قارعة الطريق. فقال: فلما نزلتُ من السيارة نهض من زِنَاه ورفع علي الرشاش الإم 60 M-60 وأمرني أن أرجع للسيارة وأغادر الطريق.!

والأخ موجود هنا بإمكانكم أن تسألوه، فأمريكي يمارس الزنا على قارعة الطريق في دولة التوحيد!! فهل أدعو مثل هذا للإسلام؟ وهل هذا مقام دعوة؟ فالشواهد كثيرة جدًا وخُلاصتها أن هناك انْكِفاء أمام الصائل، وهذه هي السلبيَّة الثالثة.

-القضية الرابعة هي انْكِفاء فكري.

التيار الجهادي له مستوى في الفِكْر ومستوى في العقديَّة، فيتحدث الشيخ سفر عن الديموقراطية وعن العلمانية وعن الكفر وكذا، ثم أجد الشيخ سفر يقول في شريط -وقد أفرغتُ هذا الشريط بيدي وهو موجود- يقول:"الحل الأمثل لليمن هو الديموقراطية، ويا إخوان لا نريد مزيد من التجارب ولا نريد مزيد من الفشل"

فالشاهد في الموضوع، تدعوني لشيء ثم عند التطبيق تأتي بخلافه! وأجد الشيخ سلمان يُثني على تجربة أربكان وتجربة الرفاه في تركيا ويزيِّنها للناس، ثم يُثني في شريط آخر على الغنوشي والاتجاه الإسلامي في تونس، والغنوشي بمعاييركم أنتم وبما تعلمناه منكم هو زنديق!، وخذ كتابه (الحُريّات السياسية في الإسلام) واقرأ كيف يُسقِط حد الردَّة ويُسقِط حد الزنا، كيف يتكلم عن قضية المرأة وكيف يأتي ببلاوي ما أنزل الله بها من سلطان، وأنا ناقشتُ راشد الغنوشي بنفسي مباشرةً -كما حَكيتُ لكم عن لقائنا في مدريد-، يقول:"نحن نَعرِض ما عندنا من الإسلام، والكفر يَعرِض ما عنده،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت