ابن عثيمين يقول:"هَبْ أن الحاكم قد كَفَر"!! هيئة كبار العلماء تُفتي بقتل أصحاب الخبر والرياض بالإجماع. فهذا مُحَالَفَة للصائل! فأين بالمقابل مِن رموز الصحوة مَن يقول: بل هؤلاء من أبطال الإسلام وهذا الكلام نفاق وردة؟
ليس لهم أي موقف؛ ولذلك أنتم وشباب الصحوة ظهركم مكسور، وهذا هو عذرك عندي في عدم قتالكم للأمريكان، أنه ليس لكم قدوة في الجزيرة، أنا بإمكاني أقوم وأقول: قام مروان حديد وجَاهد وقَاتل وسُجن وقُتل وأنا ماضي على ما مضى عليه. ثم يقوم من يقول -ونسأل الله الثبات-: وَقَف أبو مصعب وقُتل. وهكذا الناس تتبع بعضها، ولكن أين هي القدوة في الجزيرة، فهناك يوجد سيد قطب، ومروان حديد، وفي الجزائر هناك مصطفى بويعلي، وفي المناطق الأخرى هناك فلان ولكن هنا مَن يوجد؟!
وأضرب لكم مثال حتى تعرفوا كيف تكون الفاجعة، وصلنا شريط (وستذكرون ما أقول لكم) للشيخ سفر، فوالله تكلَّفْنَا ونشرناه على الجبهات وعلى المواقع، وقالوا: هناك شريط ثاني سيأتي. فانتظرنا الشريط الثاني، فجاء الشريط الثاني وإذا بالشيخ سفر يقول فيه:"الآن جاءنا الأمريكان، وأصبحوا أمر واقع في الجزيرة فدعونا نعترف بالواقع ولا نكون حالمين، وهؤلاء الناس قلوبهم مُتعطِّشة للحق، لم يسمعوا بالإسلام فيجب أن نُبلغهم الآن دعوة الله -سبحانه وتعالى-"
فخُلاصة شريط الشيخ سفر أن ندعوا الأمريكان إلى الإسلام، فقلتُ لهم هذه أول مرة أسمع أن نعجة تُذبح من قِبَل جزَّار، فتخرج مجموعة من النعاج تقول: تعالوا حتى ندعوا الجزَّار لأن يلبس الصوف ويصيح معنا"ماع"!!
فالجماعة جاؤوا وأخذوا البترول، وسجنوا الدعاة، وقتلوا الناس، واحتلُّوا البلد، فهل هذا وقت أن أدعوهم إلى الإسلام؟
فكانت فاجعة بالنسبة لنا ليس لها أي مبرر، وقلنا: ليته سكت وقال الشريط الأول وانتهى الموضوع. وهذا الكلام ردَّده ابن عثيمين، وسمعتُه بنفسي في الشريط يقول:"يا إخوان، هؤلاء خيرٌ ساقه الله إلينا، فهؤلاء الناس لم نستطع أن نذهب إليهم في أمريكا فهم جاؤونا هنا فندعوهم للإسلام وسَيُسْلم أكثرهم ويعودوا إلى قومهم منذرين"، وراحت الاستخبارات والْتقطت هذا الكلام وأتوا بمجموعة من العلوج الأمريكان وأجلسوهم في أول صف في مجلس ابن عثيمين ومعهم مُترجم ليتعلَّموا الإسلام على ابن عثيمين!