فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 207

فأقول:

-المشكلة الأولى انْكَفَأ رموز الصحوة أمام المؤسسة الدينية الرسمية.

-ثم انْكَفَؤوا أمام المؤسسة الحاكمة.

-ثم انْكَفَؤوا الانكفاء الثالث أمام الصائل الأمريكي.

ولستُ أنا في منزلة من يُعلِّم الشيخ سفر والشيخ سلمان -معاذ الله- فليس هذا من الواقع ولا من العلم وليس هذا من الأدب أصلًا، ولكن على سبيل الذكرى، فلستُ أنا من يَحتاج أن يُذكِّرهم أنه إذا وقع الصائل فليس بعد توحيد الله شيء أوجب منه وأذكر لهم كلام ابن تيمية وابن القيم وكلام السلف! ولكن أين مواقفهم الحقيقية العملية في دفع الصائل؟ وأرجو أن تتَّسع صدورهم لهذه الذكرى وتكون سبب ليدعوا لنا بظهر الغيب، ولا تكن سبب لأن يقولوا: مَن هؤلاء الذي يريدوا أن يُعلِّمونا؟ ولا أظن هذا فيهم ولكن أظن بعض تلاميذهم سيتعصَّب ويقول من هذا"المفعوص"حتى يتكلم عن الشيخ سفر وسلمان؟!

ولكن هكذا كان الأمر دائمًا، فتلاميذ الإمام أحمد ذهبوا وشَتَموا باقي الأئمة، وتلاميذ تلاميذ الشافعي طعنوا في أحمد، ولكن لم نسمع عن الأئمة أنهم تكلموا في بعضهم، فأرجو أن تتَّسع صدروهم لهذه النصيحة والتذكرة ويجعلوها كنوعٍ من الشكوى الداخلية فيما بيننا وبينكم، والحقيقة -للأمانة- هذه الشكوى التي أقولها سمعتها من كثير من شباب الصحوة في الجزيرة وفي غير الجزيرة، أنه لماذا يحصل هذا؟

فانكفاء أمام المؤسسة الدينية، وانكفاء أمام الحكومة، والآن انكفاء ثالث أمام الصائل الذي يَجب دَفعُه، يعني حَدَّثونا عن سلطان العلماء قال، وسلطان العلماء فعل، فأين سلطان العلماء الآن في الجزيرة؟ واسمحوا لي أسأل هذا السؤال: تعمل لي سلطان علماء الكمبيوتر، فأين سلطان العلماء في الجزيرة الآن؟ والآخر يقول:"أحمد بن حنبل، أحمد بن حنبل"فلماذا لا يوجد أحمد بن حنبل في الجزيرة الآن؟

فمصائب لها أول، ليس لها آخر، الأمريكان، بترول، سجناء، لواط بالسجناء، هَتْك أعراض في سجن الرُّوِيس، أناس يؤتى بها فيُفتى بقتلها؛ لأنها قاتلت الأمريكان!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت