فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 207

الشريط السادس

إستكمال السؤال السابق: ما رأيك بالصحوة في السعودية ومدارسها ومذاهبها والجهاديين فيها؟ وما العلاقة بين مدارس الصحوة الإسلامية والكتلة الإسلامية الحكومية مثل هيئة كبار العلماء؟

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، نحن الآن -إن شاء الله- مع الشريط السادس والأخير لهذه الجلسة الطيبة والتي بعنوان (لقاء مع شباب الجزيرة) ، لشباب أغلبهم من ما سُمِّيَ"السعودية"وهي بلاد الحرمين، والتاريخ في 16 شعبان 1421هـ.، وكنا مع السؤال الآخير الذي حَوْل تقييم الصحوة ومستقبلها، فأتابع وأقول:

الآن بعد خروج رموز الصحوة من السجن، وهنا أستغل هذه المناسبة لأوجِّه تحيَّة إجلال وإكبار للشيخ سعيد زعير الذي رفض أن يخرج إلا بعد أن تعترف الدولة بهذه المظالم وبالخطأ والعدوان عليهم وبسجنهم بدون مبرر، وقال:"أنا سُجنتُ بجريمة، والآن يُفرج عني، فأريد أن أَعرف ويَعرف الناس لماذا سُجنتُ؟ ولماذا يُفرج عني الآن؟"ولهذا بقي في السجن.

والحقيقة -مع الاحترام- الكامل لمن دونه أقول: ليس من العبث أن يجعل الله -سبحانه وتعالى- للشهداء 100 منزلة، فرغم أنهم جميعًا شهداء ولكن جعل الله لهم مئة منزلة، بين كل منزلة ومنزلة كما بين السماء والأرض؛ لأن الشهداء يتباينون في العلم الشرعي، وفي القرآن، وفي مستوى الإخلاص، وفي العزيمة، وفي أشياء كثيرة، فأرجو أن يُثبِّته الله -سبحانه وتعالى- ويُثَبِّت الآخرين، فنحن عندما نقرأ عن أحمد بن حنبل وعن سفيان الثوري يعيش الإنسان في دنيا العزائم، فلما نَجِد في الواقع أن بعض الناس أخذوا بأهداب هذه العزائم ترتفع معنوياته ويُصِر على التمسُّك بقضاياه نتيجة هذه العزيمة.

فالمهم أُفرج عن الشيوخ ولم يبقَ في السجن إلا هذا الشخص نتيجة العزيمة التي عنده، والحقيقة أنا لم أكن أعرفه أصلًا فعندما سمعتُ بالحادثة علمتُ أن هناك رجل اسمه سعيد زعير؛ وهذا لجهلنا لرموز الصحوة في هذا الزمان، فذهبتُ إلى المعهد الشرعي في قندهار ونسختُ معظم الأشرطة التي وجدتها له، فالآن بسبب عزيمته هذه فأنا أحد الناس الذين أخذوا أشرطته لينشروها نتيجة هذا الموقف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت