فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 207

بتسليم العرب نهائيًا؛ لأن هذا يتناقض مع العرف القبلي ومع الشرف الأفغاني فضلًا عن الشريعة، ولكن يقولوا نخرجهم، ويعتبرونهم بلاء يحول بينهم وبين إعمار أفغانستان، وهذا الجناح بدأ يكبر لثلاثة أسباب:

السبب الأول الضغط الشديد للنظام الدولي؛ بحيث بدؤوا يفهمونهم أن الحيلولة بين المساعدات والإعمار هم هؤلاء العرب، حتى أن أحد المسؤولين عن وزارة الخارجية خرج في جولة فلمّا رجع قال: طُفتُ على معظم البلاد العربية فأفهموني أنه لا يمكن أن تجمعوا بين علاقة بيننا وعلاقة بينكم وبين هؤلاء الإرهابيين، عليكم أن تختاروا إما نحن وإما هؤلاء، فنحن ضرائر لا يمكن أن تجمعوا بيننا وبينهم، إذا أخرجتموهم نفتح عليكم أما إذا لم تخرجوهم فانسوا موضوع المساعدات والعلاقات.

المهم أن هذا الجناح الذي بدأ يفكر في مستقبل أفغانستان بدأ يكبر وينتشر، فيجب أن نأخذ هذا بعين الإعتبار، وأنا قلتُ أنه يجب أن نفكر بطريقة سليمة، وهي أن نسعى لأن نقوي الجناح السليم والصالح فيضعف الجناح الآخر، ولا نفكر بالطريقة الخاطئة ونقول: هؤلاء فيهم ناس لا يحبوننا. فنتركهم فيتقوّى الفاسد على الصالح فينتصر عليه ثم يخذلوننا ثم نقول ألم نقل لكم أنهم سيخذلوننا؟ وفي الحقيقة نكون نحن الذين خذلنا أنفسنا بعدم وقوفنا مع الجناح الصالح.

المهم أن هذ التيار موجود وذلك لثلاثة أسباب:

السبب الأول/ الضغط الخارجي.

والسبب الثاني/ الفساد وحب الدنيا الذي بدأ يدخل على بعض الناس، فتجد أحدهم كان قمندان صغير أو إمام مسجد يتصدق عليه الناس حتى يدرس القرآن في المسجد؛ وجد نفسه وزير ويركب سيارة (ليلى علوي) وأمامه ثلاث سيارات (فايفور) وخلفه ثلاث، ودخلت عليه الدنيا وبدأ يزور الدول الخارجية فيُستقبل في فنادق خمسة نجوم، وبدأوا يدخلوا عليهم بالدنيا والمصائب والفتن، ثم يرجع فتجد أنه إستبدل عمامته الخرقاء بعمامة من الحرير، والأمر واضح تمامًا، فعندما تدخل الدنيا فكما قال تعالى {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [1] ، فهذا الفساد بدأ يدب إلى الطالبان ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يصلح الحال.

(1) المطففين: (14) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت