أن يطبق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على الطلبة والصليب والأمم المتحدة، ولماذا وهو بيته مليء بهذا المنكر الذي هو ينكره في آخر الدنيا؟!
فالحقيقة هذه الحالة مُعجِزة على الفهم، حتى أني قلتُ لأحد الإخوة هذه المسألة: لا تسألوا عنها العلماء، بل أرى أن تحولوها للمصحَّات النفسية فاسألوا عنها علماء النفس؛ لأنها ليست مشكلة فكرية وليست مشكلة شرعية بل هي مشكلة نفسية.
فأسئلة مُحيِّرة لماذا هو شجاع هنا وجبان هناك؟ مُنتِج هنا ومشلول هناك؟ مُنفِق هنا بخيل هناك؟
فأنا حلَّلتُ هذه المسألة فما وجدتُ لها سبب إلا أن العلماء شلُّوا يد هؤلاء الشباب شرعًا؛ ولذلك بدَاتُ بموضوع العلماء، وأنا الآن أعتبر نفسي أُبلِّغكم أنتم الحاضرين، أنتم الآن جهادكم في السعودية أَوْلى من جهادكم بأفغانستان، واليمني منكم جهاده في اليمن أَوْلى من جهاده هنا، وكلمة حق تريد أن تقولها عن مصر الأَوْلى أن تقولها عن الجزيرة، ومنشور تريد أن تنشره في باكستان أَوْلى بك أن توزعه في جدَّة، فالشهادة واحدة هنا وهناك بل المعركة هناك الراية فيها أوضح، وهناك يُقاتل أهل الكتاب وشهيد أهل الكتاب بشهيدين [1] ، فلماذا لا تقاتلوا هناك؟
فابتداءً أقول: تفاصيل التفاصيل، هو بإطلاق مقاومة إسلامية عالميّة دفعًا للصائل خاصةً في الشام وجزيرة العرب، و -إن شاء الله- أحاول أن أُوصل هذه المادة إلى الجزيرة، لم نستطيع أن نَهزم النظام العالمي إلا بمقاومة إسلامية عالمية وليس بتنظيمات محدودة، هؤلاء الناس يقوموا بواجب عظيم جدًا وجزاهم الله خير، ولكن إذا لم تتحرك باقي الأمة بحيث كل زعيم وكل شيخ وكل شيخ قبيلة كل صاحب حِرْفة وكل داعية وكل طالب علم يعتبر نفسه هو المقصود، فإذا قيل جهاد الفريضة يجب أن تَعلَم أنك أنت المقصود بالذات كما قال الشاعر:
إذا القومُ قالوا مَن الفتى؟ خِلْتُ أنّني عُنيتُ.
الأمر الآخر، على أهل الإسلام من غير سكان الجزيرة فريضة، فيجب أن يقاتل المصري في مصر الوجود الأمريكي ويقول: لأنكم احتللتم الحرم، ويضرب المسلم المغترب في كندا اليهود في كندا ويقول: من أجل أنكم احتللتم فلسطين،
(1) أخرج أبو داود (2488) أن إمرأة جاءت تسأل عن إبنها فقال لها رسول الله -صلَّى الله عليه وسلم-:"ابنُك له أجرُ شهيدَين"قالت: ولِمَ ذاك يا رسولَ الله؟ قال:"لأنه قتَلَه أهلُ الكتابِ". ضعّفه الألباني في ضعيف أبي داود: (2488) .