فيجب معالجة الأمر من أساسه، تحريض علماء الصحوة على أن يوجبوا الجهاد على الناس ويعلنوه، وتحريض طلبة العلم على أن يكونوا سبَّاقين وقدوة للناس في هذا الجهاد، تحريض عامة الناس وطلاب العلم على أن لا ينتظروا أحد، فالجهاد فرض عين على أهل الجزيرة وليس فرض عين فقط على ابن لادن -وجزاه الله ألف خير على ما قام به- فالجهاد ليس فرض عين على فلان فقط أن يقوم ويقول الحق، ففرض العين يعني أنه فرض على كل شخص، فلا أحد ينتظر، فهذه واجبات على كل الناس.
كثير من رموز الصحوة وعلماء الجهاد الآن بعيدين عن المنطقة فلا يستطيعوا إلا أن يبذلوا ما يبذلوه من جهد، الآن هناك 10 مليون عدد سكان السعودية، و 25 مليون عدد سكان اليمن، و4 ملايين عدد سكان باقي الإمارات، فالذي حصل إلى الآن شيء مؤسف ومُزري أن تُحتَل دولة علنًا على مدى 10 سنوات فلا تتكبد الدولة المُحتلَّة خلال هذه السنوات إلا العدد الذي ذكرته لكم حوالي 60 ضحية، في حين أنه يموت عندهم في حوادث السير 10 آلاف شخص أسبوعيًا، فليس عندهم أي إشكال في هؤلاء الستين قتيل مقابل الثورات التي يأخذوها، فضلًا على أن تكون هذه الأرض هي عقر دار الإسلام، فالحقيقة يجب أن نُحَرِّض الناس.
بالنسبة لتصوُّري للحل والمواجهة، فهناك تصوُّر طويل عريض يمكن أن أوجزه لكم الآن، أُقسِّم فيه أهل الجزيرة لقسمين:-
-أهل اليمن وغيرهم من أهل الجزيرة
-ثم المسلمين من ورائهم
فأعتقد أن الواجب الأول في دفع الصائل عن الجزيرة يقع على أعناق أهل اليمن؛ لأنني أتعامل مع الجزيرة كوِحْدة واحدة، فنزل البلاء على أهل الجزيرة فيجب دفعه على أهل الجزيرة، كما أقول نزل اليهود على أهل الشام فتحريرها واجب على أهل الشام ولا أقول على أهل فلسطين، فيجب دفع الصائل النازل في الجزيرة على أهل الجزيرة وليس على أهل السعودية فقط، وأنا أقول أن الفريضة أكبر على أهل اليمن للأسباب التي ذكرتها في بحث اليمن [1] ؛ وهو أنهم شعب مُسلَّح وباقي شعب الجزيرة أعزل، وأنهم سكان جبال وباقي سكان الجزيرة سكان أراضي مسطحة ليس عليها
(1) بحث: مسؤولية أهل اليمن تجاه مقدسات المسلمين وثرواتهم.