فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 207

والحقيقة كان الناس يعتبرها من الضرورة، حتى حدثني بعض الإخوة ممن جاء مؤخرًا من الجزيرة ممن استطاع أن يدخل الجزيرة فقال: بعض علماء الصحوة في الجزيرة كان يجمع لنا تبرعات فاقترح علينا أن تُعرِضوا عن ذكر السعودية وعن ذكر علمائها بحيث نستطيع أن نُزكِّيكم ونأتيكم بمزيد من التبرعات.

وهذه من المصالح أن تدخل في هذه القضية، وهذا ما اتبعه الشيخ عبد الله عزام في أيام الجهاد الأفغاني فأخفى رأيه في السعودية حُكَّامًا وعلماءً؛ حتى يتم دعم الجهاد الأفغاني، ثم رأينا ما آلت إليه هذه المدرسة.

الفصل العاشر وضعته بعنوان {وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا} [1] وهو رسالة لكثير من الإخوة الموجودين في التيار الجهادي، فهو مجاهد ومهاجر ومُطَّلع وواقع تحت ضغط الصائل وتحت ضغط هؤلاء العلماء وفتاويهم، ولكن يُنَصِّب نفسه محامي لهم مجانًا! فاستشهدتُ بهذه الآية {وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا} وبقول الله سبحانه وتعالى {هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا} [2] ، فطالما أنك مُتَّفق معي أنهم وقعوا في هذه الأعمال وأن هذا الأمر حصل، ومُتَّفق معي في تصنيف هذه الأعمال وأنها أعمال نفاق، ومُتَّفق معي أن فيها موالاة للكافرين وأن فيها شيء من البراءة من المؤمنين، فلماذا تقف ضدي إذا تكلمتُ عنهم؟! يعني إذا لم تتكلم أنت فلا بأس، ولكن الإشكال أن تقفز من عدم الكلام إلى اتهام من يتكلم بأنه تجاوز وأنه دخل في لحوم العلماء!

حتى أنني رددتُ على بعض الكلام الذي صدر عن الإخوة في الجماعة الليبية المقاتلة وهم من خيرة طلبة العلم في التيار الجهادي، عندما أصدروا نعي بعد وفاة ابن باز وعندما أصدروا مقالة"فصل الخصام بين العلماء والشباب"يدافعوا فيها -بما أعتقد أنه دفاع غير صائب- عن هؤلاء العلماء، فرددتُ عليهم لاعتقادي أنهم من علماء التيار الجهادي وطلبة العلم في التيار الجهادي وزلَّتهم هامَّة، يقول الرسول -عليه الصلاة-: (إن أخوف ما أخاف عليكم زلة العالم وجدال

(1) النساء: (105) .

(2) النساء: (109) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت