-الشبهة الخامسة هل نقد العلماء هو عمل محرم أم هو عمل مشروع؟ وهل يَقبل هذا الموضوع -الكلام عن العلماء- الخلاف؟ يعني هل يمكن أن يَعذُر من لا يتكلم في العلماء مَن يتكلم في العلماء؟ ومن يتكلم في العلماء يَعذُر من لا يتكلم في العلماء؟ خاصة أن كثيرين يقولون لنا: كلامك حق، ولكن نتركه حتى لا يُعرض الناس عن الدعوة.
-الشبهة السادسة: هي القول أن علماء السلطان اليوم مُكرهون حالهم كحال العلماء الذين أجابوا في فتنة القول بخلق القرآن، فحالهم أنهم معذورون.
-الشبهة السابعة: هي القول أن الكلام في العلماء وقادة الصحوة يُشتت الأمة عن جهاد الصائل الأكبر ويجب أن لا نتكلم الآن إلا عن الأمريكان واليهود ونترك الكلام عن المرتدين وفي العلماء، ونترك الكلام في أي قضية فرعية ونحمل الأمة على جهاد الأمريكان، فمن خلال جهاد الأمريكان مَن وقف مع الأمريكان تُسقِطه الأمة تلقائيًا بدون أن نتعرض له، ونتكلم ضد التطبيع فمن وقف مع التطبيع لا نُسيء إليه؛ لأن الأمة لوحدها ستكتشف حقيقته.
بالنسبة للفصل التاسع هو عن علماء السعودية خصوصًا، بحيث أنك لو تَركتَ الكلام عن طلاب العلم من السعودية ليس عندهم بأس أن تتكلم عن البوطي أو في شيخ الأزهر أو في عالم من علماء الهند فهم يقولون بالجرح والتعديل، وإنما الإشكال الحقيقي عندهم هو الكلام عن علماء السعودية خصوصًا وعن علماء المدرسة السلفية عمومًا، وضَعْتُ عنوان طريف لهذا الفصل هو (علماء خمس نجوم، وعلماء درجة ثالثة) ، وذكرتُ أن لهذه القضية سببين:
السبب الأول: أن التيار الجهادي اختار -ولله الحمد- العقيدة السلفية كمُعتقد له، وبالتالي أصبح عنده هاجس من التكلم عن رموز التيار السلفي ومنهم علماء السعودية، فهم يتكلمون عن العلماء الآخرين؛ لأنهم أشاعرة أو متصوفة أو لهم شذوذات أخرى، بينما يرى أنه من العيب أن يتكلم عن أولئك، ورددتُ على هذه الشبهة.
والسبب الثاني: للأسف الشديد أننا في التيار الجهادي وما تبعهم؛ لأن هناك تيار سابق في الشام وصَلَت صناديق التبرعات لدعم الجهاد ومعها شيكات باحترام علماء الجزيرة وأقطاب الفكر السلفي، فنحن أخذنا التبرعات والشيكات مع بعض فأصبح هناك علاقة بين هذه التبرعات وهذه الشيكات، فأصبحَت هذه الأموال تأثر على بعض القضايا،