الغرض الأول: مسح كل ذكريات الجهاد الوردية من ذاكرة المسلمين وتحويل الجهاد إلى فتنة ومذبحة بين المسلمين بحيث أن كل ما يريد أحد أن يجاهد يقال له: انظر إلى نتيجة الجهاد في أفغانستان وكيف أصبح مذبحة بين المسلمين.
الغرض الثاني: استهلاك الكميات الهائلة من الأسلحة التي تركتها روسيا في أفغانستان، من ذلك أنهم تركوا في أفغانستان أكثر من 30 مليون قطة كلاشنكوف وتركوا ما يقارب 50 ألف آلية عسكرية منها حوالي 10 آلاف سليمة و10 آلاف قابلة للتصليح و 30 ألف تعبر قطع غيار لا تنتهي، وتركوا كميات كبيرة من العتاد والذخائر، جبال من المستودعات. فهذه الذخائر إذا لم تستخدم في الفتنة الداخلية ستستخدم في إقامة كيان الدولة الإسلامية؛ ولذلك كان الغرض تدمير هذه المخازين.
الغرض الثالث: أسفر الجهاد في أفغانستان عن وجود ما يزيد عن مليون مقاتل فيهم ما لا يقل عن 100 ألف كموندان متدرب خاض الحروب، فهؤلاء إذا لم يقاتلوا بعضهم سيتفقوا ويقاتلوا الكفار.
فكانت الخطة:
-تدمير مصداقية الجهاد.
-إنهاء هذا المخزون.
-تصفية هذا الكادر الجهادي.
وفعلًا نجح النظام الدولي نتيجة الشيطان ونتيجة التصارع على الزعامة ونتيجة الثغرات الموجودة عند المسلمين؛ فمنذ عصر الصحابة، ونفوس البشر فيهم نقاط ضعف، فاستغلوا هذه الثغرات وأشعلوا الفتنة.
وعادةً الفتن تمحص الناس وتخرج حقائقهم، فعندما يكون الجهاد جهاد عام كل الناس تجاهد، أما عندما يطرح منهج الحق ومنهج الباطل في طبيعة هذه الدولة التي ستقوم تخرج حقائق كثير من الناس؛ فوجدنا أنه أول ما حصلت الفتنة، إستلم سياف و رباني ومجددي ومسعود السلطة، وبقي حكمتيار وبعض الأحزاب في المعارضة، وكانت خلاصة المسألة أن رباني الذي أصبح رئيس الدولة إختار مع مجددي ومسعود أن يصبحوا جزء من النظام الدولي، واختاروا أن يبنوا علاقات مع روسيا وإيران ومع الهند، فقام حلف إيراني هندي في دعم حكومة أفغانستان، فاضطرت باكستان