فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 207

أما ما أستطيع أن أوجزه بحيث لا يمر السؤال بدون جواب: عن ما حقيقة رموز الجهاد السابق؟

حقيقتهم أن هؤلاء الناس (حكمتيار-رباني-سياف) كانوا من الحركة الإسلامية أو الصحوة الإسلمية التي وصلت من العالم العربي إلى العالم العجمي، فدخل فكر الإخوان إلى أفغانستان وكانت المدرسة الإسلامية في أفغانستان هي المولوية الديوبندية، وهناك سؤال آخر عنها إن شاء الله نفصل هناك.

فرموز الجهاد السابق إما أنهم ينتموا إلى المدرسة الحركية؛ يعني أفكار الإخوان والصحوة الإسلامية عمومًا وهم حكمتيار وسياف ورباني ومسعود. وإما ينتموا إلى المدرسة الكلاسيكية المولوية؛ يعني طلاب العلم والمدرسة الديوبندية ومشائخ الأحناف الأشعرية في شرق آسيا، ومن هؤلاء جلال الدين حقاني ويونس خالص ومحمد نبي وجيلاني ومن هؤلاء من هو من مشائخ المتصوفة والطرق.

فمن القادة السبعة المشهورين، حكمتيار، سياف، رباني، مسعود؛ هؤلاء من مدرسة الإخوان. والآخرين؛ مجددي، محمد نبي، جيلاني، يونس خالص؛ هؤلاء من مدرسة المشائخ، وتحت هؤلاء هناك كمندانات ينتموا لهذه الجماعات.

ومن المعروف أن الجهاد ضد الروس وضد الشيوعين -بعد خروج روسيا- كان قائمًا على رموز المدرسة الحركية والإخوانية مع وجود المدرسة الأخرى، فلما إنتهى الجهاد وخرج الروس بمشاركة الجميع ووقفت الأمة مع هؤلاء باعتبارهم مسلمين وأمراء حرب يجاهدون والواجب دفع الصائل مع كل بر وفاجر، ولم يُعذر هؤلاء القادة - كما فعل الشيخ عبد عزام رحمة الله عليه- إلا أن يكون أحدهم رجل فاجر والواجب أن ندفع الصائل عن المسلمين معه.

فلما خَبَتت المعركة وانسحب الروس استمر القتال ضد الشيوعيين، ولما انهزم الشيوعيين وسقطت كابول كان خيار المجتمع الدولي أن يضع حكومة مؤقتة في أفغانستان تشرف عليها الأمم المتحدة تكون خلاصتها أننا أخرجنا العلم الأحمر لروسيا من أجل أن يأتي الصليب الأحمر الأمريكي، فهذا كان خلاصة إرادة النظام الدولي أن نخرج العلم ألأحمر حتى يأتينا الصليب الأحمر، وحصلت مدافعات كثير تجدوها في البحث، فلما وجد النظام الدولي أن هناك حيلولة -من قِبَل المسلمين- بينهم وبين إقامة الحكومة الغربية في أفغانستان، رأوا أن يكون هناك مرحلة ما بين تلك المرحلة وما بين إقامة الحكومة التي تشرف عليها الأمم المتحدة، هي الفتنة بين الناس وإشعال الحروب الأهلية في أفغانستان لثلاث أغراض:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت