فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 207

الإمام أحمد، سفيان الثوري، الأوزاعي، طاووس، فبيَّنتُ حرص هؤلاء العلماء على اعتزال السلطان وتحذيرهم عن مَن اقترب من السلطان من أقرانهم، حتى ذكرتُ المراسلات والكتابات في تحذيرهم من ذلك.

وفي الباب الرابع هو عن علماء السوء وصفاتهم وموقف الكتاب والسنة وكلام السلف الصالح عنهم، وبالتالي ذكَرْنا أنه من صفات علماء السوء الدخول في التجارة والدنيا وقلة الورع، ومن صفاتهم الدخول على السلطان، وذكرتُ ثلاث أو أربع آيات حول علماء السوء؛ {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ} [1] {مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [2] {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ} [3] ، فذكَرْنا هذه الآيات وكلام المفسرين عنها، ثم ذكرتُ بعض الأحاديث الواردة في الموضوع، ثم كلام السلف مثل كلام سفيان مع أبي جعفر المنصور، وكلام عبد الله المبارك وكلام للإمام أحمد.

في الباب الخامس انتقَلْنا من التاريخ إلى الحاضر حتى تتم المقارنة، فكما ذكَرْنا نماذج من علماء الحق في الماضي وجئنا بنماذج من علماء الحق أو علماء الرحمن بهذا الزمان، وأتيتُ بأسماء ممن توفي أو قُتل أو سُجن من العلماء، وإن كان كثير من علماء الرحمن أحياء ولكن مذهب السلف عدم ذكر الحي؛ لأنه لا تؤمن عليه الفتنة ولا نعلم بما يُختم له؛ ثم لأن فيها كثير من المُراءاة والمديح، فضربتُ صَفْحًا عن ذِكْر بعض من أعتقد أنهم من علماء الرحمن في هذا الزمان، فذكرتُ الشيخ عمر عبد الرحمن -وهو سجين-، والشيخ مروان حديد -وهو من الشهداء إن شاء الله-، وسيد قطب، وعبد القادر عودة، عبد الله عزام، تميم العدناني، الشيخ حسن البنا، الشيخ علي الأزرق من تونس. فهناك بعض علماء الرحمن في هذا الزمان فذكرتُ أمثلة مختلفة.

ثم بالمقابل في الباب السادس ذكرتُ نماذج مُظلِمة من علماء السوء في هذا الزمن المُعاصر، وذكرتُ أن قضية علماء السوء ليس كما يظن بعض شباب الجزيرة أنها محصورة في الجزيرة أو أن عندنا مشاكل مع أهل الجزيرة، فأَثْبَتُّ أن علماء السوء منتشرين، منهم من وقف مع ستالين ضد المسلمين ومنهم من وقف مع لينين، ومنهم علماء وقفوا مع الصين في

(1) البقرة: (159) .

(2) الجمعة: (5) .

(3) الأعراف: (175) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت