الليل ويأخذ رسوم الماء والكهرباء، فإذا كان هناك نهي أن نكون في وظائف الأمراء الظلمة والوزراء الفسقة ألا يكون من الأَوْلى المنع من أن نكون في وظائف الأمراء والوزراء الكَفَرة.
وقد تقول من ماذا عن مصالح الناس التي ستضرر؟ أقول على العكس لو ترك هؤلاء الناس وظائفهم ولم يتوظف في وظائفهم أحد ولم يخدم في جيوشهم أحد فستنهار الدولة، الآن آل عبد العزيز 6 آلاف أمير وآل نهيان 200 أمير وآل قابوس بن سعيد 60 واحد إلى آخره، فهؤلاء كلهم قد يصلوا ل 10آلاف، فهؤلاء العشرة آلاف لن يقدروا أن يقوموا على مصالح اليهود والنصارى في المنطقة.
الأمر الآخر وأنا أضرب له مثال ببلاد الشام؛ فالنصيرية هناك مليونين وأهل السنة 14 مليون، فهم لا يحكموننا بالنصيرية بل كل الموظفين وكل الجيش وكل الشرطة 90% منهم من أهل السنة، فلو إبتعدنا عن هذه الوظائف هل يستطيعوا أن يحكموا البلد بهذه الصورة؟ هم دمروا حماة كما قلت لكم بأبناء المسلمين، فهؤلاء الناس إعتزالهم واجب وفريضة، حتى بالنسبة لي تبدأ القضية من الوظائف العادية الصغيرة، اللهم إلا الخدمات التي لا تقوم مصالح المسلمين وقتيًا إلا بها كالأطباء والمهندسين والأشياء العادية، ومع ذلك عندي أسلم في الرزق أن يعمل الإنسان في التجارة والزراعة وهذه الأمور، ولكن لا أدخلهم في طائفة الإثم كونهم بعيدين عن الأجهزة السلطوية، أما الأجهزة السلطوية فهؤلاء عندي طائفة كفر، وأرجع وأؤكد هذه ليست فتوى من عندي بل هذا ما درسناه على أيدي مشائخنا وعلماءنا والأبحاث التي أُعدَّت في التيار الجهاد خلال 30 سنة.
وأظن هذا يكفي لأننا تكلمنا عن القضية بإسهاب، وهذا الإسهاب بالنسبة لي وبالنسبة لك لأن نحن درسنا المسألة ولكن أعتقد أن هذا الكلام بالنسبة لأهل الجزيرة يعتبر مضغوط وموجز وغير مفهوم ويعتبر متن يحتاج إلى شروح، فأنا أرى أنه عليكم إذا أوصلكم الله إلى تلك البلاد وستر عليكم أن تتولوا هذه المسألة، فهذا تحريض يُسقِط عنك فريضة الجهاد، وأنا عندي أَوْلى لك أن تنزل إلى الجزيرة وتبلغ هذا الكلام وتتحمل السجن أو تُقاتل أو تُقتل أو تَفر؛ فهذا أَوْلى من حيث الأجر ومصلحة المسلمين من أن تكون معنا هنا في خط الجهاد، ولكن الذي سمعته أن أغلب الأخوة الشجعان الأبطال الذين يقاتلوا معنا هنا في الخط كالأسود أول ما يعبر الحدود وتنزل الطائرة في مطار جدَّة يتحول إلى قطة صغيرة.