فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 207

كفر هؤلاء إلا كافر)، وتفاصيل هذا تراجعونه في مسائل التتار في الجزء 28 من مجموع الفتاوى، فحَكَم بأنهم يقاتَلون كطائفة عامة ويقاتلوا قتال عام على أنهم مرتدين مع أن فيهم المُكْره والجاهل، فسأله سائل كيف وفيهم المُكْره والمُجَنَّد الإجباري، فقال: (إذا كان الله سبحانه وتعالى وهو القادر على تمييز على ما في جيش البيداء من المُكرهين والسوقة وعَبَرة السبيل ومع ذلك لم يمايزهم وحكم حكمًا عامًا فنحن أعجز على التمييز فنقاتلهم على هذا الحكم ثم يبعثهم الله على نياتهم) ، فنحن لا نشك أن في الجيش المصري أو الجيش السوري مُكرهين وجاهلين، وأنا أعرف كثير منهم من أبناء العم وأبناء الخال والجيران ومنهم الإسلامي والتبليغي من يدخل في الجيش أو الأمن الشرطة، وعندكم أكثر؛ فتجد هذا من تلاميذ سفر وهذا من تلاميذ سلمان وهذا شيخه أفتاه أن يدخل في الجيش، فهؤلاء الناس عندي وعند كافة المجاهدين والأفغان العرب بعمومهم وكافة التيار الجهادي طائفة كفر، ولا فرق بين الجيش المصري والجيش السعودي والجيش التركي، فكل جيش في كمية من المُكرهين وفيه كمية من الجاهلين، فهؤلاء المُكرهين والجاهلين هم مسلمين وليسهو كفار.

ولكن عندما يأتي ليقاتلني فهل أضع المنظار وأنظر هل هو مُكره أو جاهل؟ بينما هو يقتلنا ويَقْبض علينا ويضعنا في السجن؟ فأنت إذا قتلتَ أحد الأمريكان فهل سيأتي كلينتون أو كيندي أو وزير الداخلية ليعتقلك من بيتك؟ بل سيأتيك مجموعة من المصلين والملتحين ليعتقلوك، وعندما تدخل السجن وتتكهرب في التعذيب حتى تعترف على المسلمين لتُنتَهَك أعراضهم، ويُهدَّد أخوة باللواط وترتكب الفاحشة مع بعضهم، وهذا حصل في السعودية تمامًا كما حصل في مصر وفي سوريا، فهل سيفرق عندي أن هذا الرجل بعد أن ينصرف من تعذيب الأخوة يحضر الدرس عند الشيخ الفلاني؟ فهذه التمييزات غير ممكنة لا شرعًا ولا سياسةً ولا أمنيًا ..

لمّا قُتل أصحاب تفجيرات الرياض الأربعة بسبب قتلهم للأمريكان كان الذي قتلهم في الحقيقة سلسلة من الناس؛ مُخبِر أخبر عليهم فكشف مكانهم وهو واحد من هؤلاء السعوديين المكرهين أو الجاهلين، ثم دورية من نفس الجنس إعتقلته، ثم سجّان أغلق عليهم الباب، ثم جلاد عذبهم، ثم واحد وضعه تحت الكهرباء، ثم جاء واحد منهم فقتله؛ فهؤلاء طائفة ردّة وطائفة محاربة لله ورسوله، ولكن من ناحية الحكم الشرعي لهؤلاء الناس؛ فكبارهم ممن هو مشترك في التشريع أو التنفيذ فهؤلاء كَفَرة أعيانًا، ومن كان من الصغار فأحد أمري؛ إما أن يكون عالم راضي يعلم أنه في فئة ردة تحارب الله ورسوله وتقاتل المسلمين فهذا مرتد، ولكن هل أستطيع أن نقول أن فلان بن فلان كافر مرتد بعينه؟ لا، لأن من عقيدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت