الطَّاغُوتِ [1] فمن قاتل في سبيل الله فهو من أهل الله ومن قاتل في سبيل الطاغوت فهو من طائفة الطاغوت،"ومن قاتل"تشمل من الذي يجمل لهم البنزيل إلى الذي يحمل لهم القذيفة.
فبهذه الطريقة نقول هم طائفة ردة جميعًا فنحن نعتقد بتضافر الأدلة على كفر الحكام، وكفر السلطات الحاكمة على قدر سلطاتها بهذا الكفر هل هو صاحب سلطة أو هو تبع، إذا كان صاحب سلطة في التشريع او في التنفيذ أو في القضاء فهو كافر عينًا، فأنت تنظر في آل سعود من هي الحكومة المنفذة المشرفة فهؤلاء كفرة عينًا، والذين أعتقد أنهم كفار عينًا هم على الأقل أسرة آل سعود والطائفة التي تدير الدولة لأن الحكم الآن أصبح مؤسّسَاتي وليس حكم فرعوني يقول فيه الحاكم {أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى} [2] ، فهي مؤسسة تحكم بهذه الصورة وتتقاسم المهمات، فأنا عندي وزير الداخلية أكفر من الحاكم النهائي، فهو مشرف على حرب الله ورسوله ويشرع غلى إنفاذ قوانين الكفر والردّة، ثم تأتي إلى القضاء؛ فمن حكم بغير ما أنزل الله عالمًا بها فهو كافر، ومن يحكم بما أنزل الله ضمن مؤسسات الطاغوت فنرجو أن لا يدخل في هذه القضية من باب متابعة مصالح المسلمين.
هذا من ناحية النظام كنظام؛ فهو نظام مرتد صاحبه مرتد، رأسه مرتد، ومن كان صاحب سلطة تشريعية أو تنفيذية أو قضائية فيه فهو مرتد، أما في مجموعهم فهم طائفة ردّة وبعض الجهاديين يرون أنه طائفة ممتنعة بشوكة فتُقاتَل لأنها مُمْتنعة وإن كانوا مسلمين وإن كانوا بغاة، فالشاهد حكم تكفيرهم شيء، وحكم قتالهم شيء.
الآن حكم أعوان النظام السعودي ممّن هو دون الأسرة المالكة من المدراء والحرس الوطني الجيش وإلى آخره؛ حكم هؤلاء الناس جميعًا وحكمهم الشرعي عندنا وعند مشائخنا جميعًا بالأدلة الشرعية أنهم كما قال تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ} [3] ، والعمدة فيهم عندنا حديث الرسول عليه الصلاة والسلام: (يغزوا جيش الكعبة فإذا كانوا ببيداء من الأرض يخسف بأولهم وآخرهم .. يخسف بأولهم وآخرهم ثم يبعثون على نياتهم) [4] وكذلك فتوى الإمام إبن تيمية في التتار والحكم أنهم مرتدون يقاتلون كطائفة ردة وقال (لو وجدتموني معهم وعلى رأسي مصحف فاقتلوني) وقال (لا يشك في
(1) النساء: (76) .
(2) النازعات: (24) .
(3) البقرة: (257) .
(4) صحيح البخاري: (2118) .