أهل السنة إعمال الشروط والموانع عند تكفير المعين، فشروط الردة متحققة فيهم جميعًا لكونهم من أهل الردة، أما الموانع فيبدوا لي أنها في أهل الجزيرة أكثر من الموانع في سوريا أو في مصر لشبهة الإسلام.
فبعيدًا عن الأحكام يجب أن يكون للإخوة في"السعودية"دور كبير في الدعوة، لأن الدعوة وإيضاح الأمر لهؤلاء يأتي بنتيجة في الجزيرة أكثير مما قد تأتي به في الجيش الجزائري أو المصري لأن الجيش الجزائري أو المصري أو الجيش السوري أصبح موغل في الكفر ولا يدخل فيه إلا كافر أصلي، حتى حَكَى لي أخ جزائري فقال في دورة المظليِّين في الجيش الجزائري لا تُرتفع الراية لشخص حتى يقلع بالطائرة من الأرض إلّا أن يكفر برب السماء، في حين قد يكون في الجيش السعودي من يقول بسم الله توكلت على الله، فهناك فرق؛ هناك لا تجد إلا خمِّير سكِّير يتاجر بعرضه حتى يدخل الجيش، وهنا تجد مسلم ملتزم وإلى آخره، ولذلك أعتقد أن كمية المعذورين بجهلهم وكمية المعذورين بإكراههم وكمية المعذورين بتأويلهم له وجود كبير جدًا في السعودية، حتى من أبناء الجيش وأبناء الحرس وأبناء الأمن والشرطة.
ولكن قضية الحكم الشرعي بالكفر أمر وقضية قتالهم أمر آخر؛ لأنك إذا سمحت لرجل صالح أن يَأخذك ويُسَلِّمك للسلطات حتى تُسلمك لأمريكا فأنت آثم لأنك تُسلم نفسك وعِرْضك للكافرين، وهذا الذي يريد أن يأخذك في كل كتب الفقه له إسم هو (الصائل المسلم) الذي يصول على النفس والعرض، والشيخ عبد الله عزام كتب في هذه القضية، وقرأت له بحث إسمه (أحكام دفع الصائل المسلم) ، فهذا الصائل المسلم هو صائل ثبت له الإسلام ولكن صال عليك فهذا دفعه واجب، وقال الإمام الشافعي:"إذا لم يتمكن من دفعه إلّا بالقتل قتل"كما في كتب الشافعية، وتجد هذا الأمر في كتب جميع المدارس الفقهية، والشيخ ابن تيمية من أجرأ الناس على هذه الأحكام.
فدفع الصائل عن النفس والعرض واجب، ودفع الصائل على المال إختلف فيه الفقهاء هل هو واجب أم جائز، فأقل أحكام دفع الصائل المسلم عن المال الجواز؛ فيقال يُدفع بالكلام فإن لم يَندفع دُفع بالنعال فإن لم يندفع دُفع بالجريد فإن لم يندفع إلا بقتله قتل وإن كان هو جابي الخليفة، وبعض الفقهاء فرّق بين جابي الخليقة الشرعي المسلم وبين الصائل العادي، والثابت والراجح عندي مما قرأتُ من كتب العلماء ومن سؤالي لبعض المشائخ أن ليس هناك تفريق بين الصائل العادي وبين الصائل من الحكومة الشرعية، وذكر إبن حزم قصة في زمن خلاقة معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما؛ أنه جاء جابي معاوية وحوّل الماء عن بستان أحد الصحابة لعلّه عبد الله بن عمرو بن العاص؛ فلبس السلاح وأمر