كُفر التشريع، بحيث تكتشف في النهاية أن إدعاؤهم تطبيقهم للشريعة خدعة؛ قليل من الحدود التي ينجوا منها كبار الناس وتُنفذ على الضعفاء.
ومن الوثائق التي نشرتها الصحوة والمعارضة السعودية؛ أمير متلبس بقضية"لواط"قتل الولد بعدها حتى تُخَفَى معالم الجريمة، ثم اكتُشفت الجريمة فأمر الأمير سلمان بإلغاء القضية فأغلق ملفها في المحكمة ولم يعد يتكلم فيها أحد، ودفع تعويض لذوي الولد ثم رحّل، فالنجاة من تطبيق شرع الله ليس فقط على مستوى الأمراء وإنّما على مستوى أولاد الأمراء وأتباع الأمراء وأصدقاء الأمراء وأصحابهم، فكل هؤلاء لا يطبَّق عليهم شرع الله في الجزيرة.
الأمر الآخر أن هذه الحدود فقط على القضايا الظاهرة من الجلد والقطع والقصاص على بعض الناس؛ أما في قضايا التشريع الكبيرة والتي هي القوانين فالكل يعرف أن بنوك الربا مرخصة بالقوانين الملكية وهذا قمّة الإستحلال، وهذه القلاع الربوية توجد حتى بالحرم وترتفع عن مآذنه منتشرة؛ كالبنك السعودي الأمريكي والبنك السعودي البريطاني وإلى آخره، فكل هذه البنوك خرجت بقوانين ملكية.
حتى حدثني الدكتور سعد الفقيه قال:"خرجت مع طائفة من طلبة العلم إلى الشيخ إبن باز وقلنا له إستدراجًا: يا شيخ في بعض الدول العربية والإسلامية ظهر وفشى فيها الزنا فرأت الدولة أنه أمر واقع فأرادت أن تقنِّنه وتضع له بيوت وأطباء يُشرفون على العاهرات."
فقال: أعوذ بالله هذا كفر مخرج من الإسلام.
فقلنا له: فلمّا قنّنوا الزنا وجدوا أن الظاهرة تنظَّمت فأخرجوا قانون بتحريم الزواج الشرعي، وجعلوا الزواج عندهم هو السفاح.
فقال: أعوذ بالله هذا كائن في بلاد المسلمين؟ هؤلاء كفرة مُحاربين لله ورسوله.
فقالوا له: بعد ذلك عملوا جوائز للشباب والشابات الذي يشاركوا في هذه الأمور، وإذا طالب أحدهم بإجازة للجواز الشرعي يمنعونه.