فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 207

فقال: هذا من أعظم الكفر، فقلنا له: طيب يا شيخ الرسول عليه الصلاة والسلام يقول: (درهم ربا يأكله الرجل وهو يعلم، أشد من ست وثلاثين زنية) [1] وهؤلاء -حكام السعودية- قنَّنوا الربا وفتحوا له بيوت، فلما نجحت جعلوا له جوائز من شهادات الإستثمار والجوائز التشجيعية ثم أصدروا قانون بمنع فتح البنوك الإسلامية في السعودية بحيث من أراد فتح حساب إسلامي فيجب أن يفتحه في قطر أو البحرين أو الكويت، فما رأيك يا شيخ هل هذا كفر؟

فقال: نسأل الله أن يهديهم.

ثم حصل جدال بينه وبين بعض طلبة العلم ولم يسحب حكم الكفر الذي أطلقه على البلاد الأخرى على هؤلاء"."

فأقول لك هذ القضايا واقعة معروفة تكلم عنها العلماء؛ قضية إستحلال الربا، وقضية المحاكم التجارية ولوائح تنظيمية خاصّة بالعسكريين ومحاكم إقتصادية، ومحكمة الجمارك، كلها محاكم تشريعية، وتكلم فيها إمام أئمتهم الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ بما يُغني أن نفصل فيه.

فحكومة السعودية من أكفر حكومات البلاد الإسلامية وتدخل هذا الكفر من أوسع بوابتيه؛ كفر ولاية اليهود والنصارى وكفر الحكم بغير ما أنزل الله، وحتى أزيدكم من الشعر بيت؛ هذا الكلام يصرح به رموز الصحوة، وأخبرني أكثر من واحد -بدون أن نحرج أحد بذكر أسماء المشائخ الكبار- ويقول لي كنا نذهب إليهم فيقولوا لنا فيما بيننا وبينه: الحكومة كافرة والملك فهد كافر ولكن لا تنقلوا هذا عنّي فنحن في حالة ضعف.

فهذه قناعة كثير من العلماء في الجزيرة أن هؤلاء الناس كفرة، وهي قناعة المجاهدين من أهل الجزيرة وقيادتهم في أفغانستان، ولكن الذي يدهشني كيف تواطأ أهل الخير في السعودية على الصمت؟ وما هذا السحر العجيب والرعب الكبير الذي جعل المشائخ يسكتوا ويتواطؤوا على الصمت مع أنك إذا سألتهم بينك وبينهم أفتوا لك بكفر النظام؟

فالشاهد القضية أكبر من أن يدلل عليه، الآن إذا إنتقلنا كيف تقسيم هذا الكفر على أعضاء الحكومة، وأنا سألتُ مرة أحد العلماء وهو الدكتور فضل (عبد القادر بن عبد العزيز) صاحب كتاب (العمدة في إعداد العدة) ، فقلت له ما هو

(1) صححهُ الالباني في السلسلة الصحيحة: (1033) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت