وما حصل للملك فيصل في آخر حياته له تفسيرين؛ إما أنها كانت خدعة أو أنه طرأ عليه نخوة، في تفسير ما حصل بينه وبين كسنجر في سنة 1973م، المهم أن ما حصل يُبين لك مدى تدخل اليهود والنصارى وقدرتهم على إزالة أي عميل تنزل مستوى عمالته من 100% إلى 98%، فقتلوه بابن أخيه.
ثم جاء خالد فكان خالد عاجز وكان الحاكم عمليًا في فترة خالد هو فهد، وفهد هو المؤسس الثاني للعلمانية في السعودية، وفي عصر الملك فهد تمَّت كل المصائب من إدخال الأمريكان إلى تحويل سيولة السعودية كلها إلى ديون، إلى مصائب كثيرة لا يعلم بها إلا الله.
أما عن جهود السعودية في دعم المرتدين فحدث ولا حرج؛ منها دعمه لنظام حافظ الأسد في سوريا ودعمهم للشاذلي بن جديد ثم لليمين زروال الذي جاء بعده في الجزائر ودعمهم لحكومة الفلبين ضد المسلمين ودعمهم لحكومة الهند ضد المسلمين، والشواهد كثيرة جدًا، فعمالتهم لليهود والنصارى مالًا ورجالًا أشهر من أن يُستدل عليها، والوثائق كثيرة جدًا.
وطبعًا مثلهم أو أسوء منهم حكام باقي إمارات الخليج، الآن القواعد العسكرية الموجودة في قطر قواعد لا يدخلها أهل قطر أصلًا، وإذا أرادوا أن يضربوا أفغانستان فالقواعد الأمريكية في قطر في حالة تهب قصوى، حدثني أحدهم وهو من المحنسين كنت معه في سهرة في لندن فقال لي أنه ضابط كمبيوتر في إحدى القواعد الأمريكية وهو رجل علماني مسلم الأصل، فتحدث لنا عن القواعد الأمريكية في قطر وسيطرة الأمريكان عليها وأنه ليس لأهل قطر أو لجيش قطر أي سيطرة عليها أصلًا.
في الإمارات المتحدة الضباط الكبار من الإنجليز والضباط العاملين من بعض الدول العربية كالسودان ومن باكستان والجنود أغلبهم من الدول الفقيرة كالباكستان وبنجلاديش، وهناك أربعة أو خمس ضباط من أبناء الأمير زايد وإخوانه، فالجيش يأتمر بأوامر الإنجليز يتذخَّر بذخيرة الإنجليز و ويتحرك بأوامر الإنجليز.
والكويت مثل ذلك؛ تحدث الشيخ عبد الله فهد النفيسي -ذكره الله بالخير- في شريط فيديو (التطبيع) رأيناه قبل فترة وفي شريط (الإسلام والغرب) عن قضية إحتلال الأمريكان للكويت وبيَّن أنه بلغ درجة عجيبة لم يبلغوه في فيتنام ولا في أي دولة أخرى.