وفتاوى التابعين، إلى جانب اجتهاداتِ الإمام مالك نفسه، وآرائه الفقهية.
إضافة إلى ذِكْرِه ما اجمع عليه علماء المدينة في عهده، وما عليه عملهم. فهو كثيراً ما يقول في الموطأ: "الأمرُ الذي أدركتُ عليه الناس، وأهل العلم ببلدنا كذا وكذا" ، لأن الإمام مالكاً ﵀ كان يرى حُجّية عَمَلِ علماء المدينة في زمنه (١) .
٦ - وقد اشتمل "الموطأ" على نحو ثلاثة آلاف مسألة، منها سبعمائة حديث نبوي مسند مرفوع (٢) ، مرتّبة على الكتب والأبواب.
٧ - وقد حظي "الموطأ" بثناء أهل العلم قديماً وحديثاً، كقول الإمام الشافعي ﵀ (ت: ٢٠٤ هـ) : "ما في الأرض كتابٌ من العلم أكثر صواباً من كتاب مالك" ، وفي رواية: "ما على الأرض كتابٌ أصحّ من كتاب مالك" (٣) . قال الحافظ ابن حجر: "إنما قال ذلك قبل وجود كتابي البخاري ومسلم" (٤) .
٨ - وأما عن درجة أحاديث الموطأ، فالمعروف أن الإمام مالكاً ﵀ كان شديد التحرّي في كتابه، واختار القوي من الأحاديث، وجمهور العلماء على أنه يأتي في المرتبة الثالثة بعد الصحيحين (٥) .
وقد رجح العلامة أحمد محمد شاكر (ت: ١٣٧٧ هـ) ﵀ ؛ أن ما في "الموطأ" من الأحاديث الموصولة المرفوعة إلى النبي ﷺ ، فإنها صحاح