الجليس الصالح، والجليس السوء، كحامل المسك، ونافخ الكير، فحامل المسك: إما أن يحذيك، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحاً طيَّبة، ونافخ الكير: إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد منه ريحاً خبيثة» (١) .
ومنه: حديث النعمان بن بشير ﵄ ، قال: قال رسول الله ﷺ: «مثلُ المؤمنين في توادّهم، وتراحمهم، وتعاطفهم مثلُ الجَسَدِ، إذا اشتكى منه عضوٌ تداعى له سائر الجَسَدِ بالسهر والحمَّى» (٢) .
وما من شك أن ضرْب الأمثال: يقرّب المعاني البعيدة، ويصوّرها في ذهن المتلقي بأمور حسيّة يعرفها.
ومن أمثلة ذلك: ما أخرجه أحمد في المسند، عن عبد الله بن مسعود ﵁ ، قال: خطّ لنا رسول الله ﷺ خطاً، ثم قال: «هذا سبيل الله» ، ثم خطَّ خطوطاً عن يمينه وعن شماله، ثم قال: «هذه سُبُل متفرقة على كلّ سبيل منها شيطان يدعو إليه» ، ثم قرأ: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٥٣) ﴾ [الأنعام: ١٥٣] (٣) .
وما من شك أن وسيلة الرَّسْم هي إحدى الوسائل المعتمدة قديماً وحديثاً، في مناهج التعليم، ولها تأثيرٌ قوي في إيصال المعلومة إلى عقل المتلقي.