فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 197

المبحث الخامس

عناية الصحابة والتابعين بكتابة السُّنَّة وتدوينها

١ - سبق القول بأن النبي ﷺ كان قد أَذِنَ بكتابة سُنَّته وأحاديثه، بعد منعه من ذلك، وبيَّنا هناك أسباب المنع والإذن، بما لا حاجة إلى تكراره.

٢ - وبعد هذا الإذن، أخذ بعض الصحابة رضوان الله عليهم يكتبون بعض ما كانوا يسمعونه منه ﷺ ، من أحاديث في حياته وبعد وفاته، كالصحابي الجليل علي بن أبي طالب، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وعبد الله بن عباس، وسَمُرة بن جُنْدُب ﵃ ، وقد تقدَّم ذكر بعض صحائفهم التي دوَّنوها في السُّنَّة (١) .

٣ - كذلك كان بعض صغار الصحابة يكتبون الحديث عمَّن هو أسنّ منهم من الصحابة، كما جاء عن عبد الله بن عباس ﵄ ؛ أنه كان يأتي أبا رافع ﵁ ، فيسأله: ما صَنَعَ النبي ﷺ يوم كذا؟ ومع ابن عباس من يكتب له ما يقول (٢) .

٤ - وبعض الصحابة كان يكتبُ بعض السُّنَّة النبوية ويرسلها إلى غيره، كما صحَّ عن أنس بن مالك ﵁ ، أن أبا بكر الصديق كتب لهم: "إن هذه فرائض الصدقة، التي فَرَضَ رسولُ الله ﷺ على المسلمين … ، ثم ذكرها" (٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت