فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 197

ثالثاً: سؤالهم عن الإسناد:

فقد كانوا يسألون عن الإسناد، ويتحرَّون ثقة الرواة، والتأكد من سلامة عقيدتهم، خاصة بعد ظهور الفتن والبدع. ومن أمثلة ذلك: ما صحَّ عن محمد سيرين ﵀ (ت: ١١٠ هـ) أنه قال: "لم يكونوا يسألون عن الإسناد، فلمَّا وقعت الفتنة (١) ، قالوا: سمّوا لنا رجالكم، فيُنظر إلى أهل السُّنَّة فيؤخذ حديثهم، ويُنظر إلى أهل البدع فلا يؤخذ حديثهم" (٢) .

وعن سليمان بن موسى، أنه لقي طاووس بن كيسان ﵀ (ت: ١٠٦ هـ) ، أحد أئمة التابعين، فقال له: "إن رجلاً حدَّثني بكيتَ وكيتَ. فقال له طاووس: " إن كان مليّاً فخذ منه " (٣) . أي ثقة ضابطاً متقناً لما يروي.

رابعاً: إقلالهم من الرواية:

فقد كان علماء التابعين رحمهم الله تعالى يسلكون طريقة شيوخهم من الصحابة الكرام، في الإقلال من الرواية، وعدم التوسع فيها، خشية الوقوع في الخطأ أو الكذب على النبي ﷺ ، من غير قصد.

فعن عامر الشعبي (ت: ١٠٣ هـ) ، أحد أئمة التابعين، قال: " لو استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ، ما حدَّثتُ إلا بما أجمع عليه أهل الحديث " (٤) .

وعن خالد الحَذَّاء ﵀ (ت: ١٤١ هـ) قال: " كنا نأتي أبا قلابة ﵀

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت