فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 197

الفقه الشافعي، المعروف ب: "مختصر المزني" (١) .

٦ - وكما أن فقه الإمام البخاري في تراجم أبوابه، كذلك ضمَّن الإمام البيهقي فقهه واختياراته في تراجم أبوابه في: "السُّنَن الكبير" ، فهو يترجم بما يدلّ على رأيه في المسائل الخلافية، كقوله: "باب التوضؤ من لحوم الإبل" ، و "باب ترك الوضوء بما مست النار" ، ثم يسوق الأحاديث الدالة على ذلك بأسانيده، وإن كان الغالب عليه نصرة مذهب الشافعي. وقد قال الإمام الذهبي (ت: ٧٤٨ هـ) : "لو شاء البيهقي أن يعمل لنفسه مذهباً يجتهد فيه، لكان قادراً على ذلك، لِسِعَةِ علومه، ومعرفته بالاختلاف" (٢) .

٧ - وقد اثنى العلماء على "السنن الكبير" ثناء عطراً، كقول الحافظ الذهبي ﵀: "عَمِل السُّنَن الكبير في عشر مجلدات، ليس لأحد مثله" (٣) . وقال التاج السبكي (ت: ٧٧١ هـ) ﵀: "أما السُّنَن الكبير؛ فما صُنّفَ في علم الحديث مثلُه تهذيباً وترتيباً وجودة" (٤) .

٨ - وقد بلغ عدد أحاديث "السُّنَن الكبير" حسب الطبعة التي حقَّقها الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي: (٢١٨٤٤) حديثاً.

٩ - حظي "السُّنَن الكبير" بعناية فائقة من قِبَل أهل العلم، فقد هذَّبه الحافظ شمس الدين الذهبي، في: "المهذّب في اختصار السُّنَن الكبير" ، وأهمّ ما في كتاب الذهبي هذا: حُكْمُهُ على كثير من أسانيد الأحاديث، التي يوردها البيهقي. والكتاب مطبوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت